في فرح أختي حكايات ميرا
— العيلة؟
بص لي.
— العيلة اللي رمتني؟
سكت بابا.
ياسر كمل:
— لما أمك ماتت، إنت اختفيت.
بابا قال:
— كنت بحاول أحميكم.
— لا.
ياسر قرب منه.
— كنت بتحمي نفسك.
المحامي تدخل:
— كفاية.
ياسر بص له.
— لأ، مش كفاية.
وبعدين طلع ملف من شنطته.
حطه قدام بابا.
— دي نسخ من كل التحويلات.
بابا اتجمد.
— إيه ده؟
— فلوس الشركة.
فتح الملف.
— كل جنيه أخدته من أموال أمي بعد وفاتها.
بصيت لبابا.
— أمي كانت غنية؟
المحامي رد:
— كانت شريكة رئيسية في الشركة.
ياسر قال:
— ومش بس كده.
طلع ورقة تانية.
— أمك كتبت وصية.
قربت منه.
— وصية؟
— أيوه.
مد لي الورقة.
قرأت أول سطر.
“كل أموالي وأسهمي تؤول إلى ابنتي نور… وإلى ابني ياسر بالتساوي.”
رفعت عيني.
— يعني شركتي…
ياسر هز راسه.
— نصها بتاعك.
ثم أشار للملف.
— والنص التاني بتاعي.
سكت الجميع.
فجأة فهمت ليه بابا كان دايمًا بيضغط عليا أشتغل في الشركة.
ليه كان مصر إن كل العقود تمر من خلاله.
وليه كان محتاجني أضمن قروضه.
كان بيستخدم أصولي عشان يغطي ديونه.
بابا قال بصوت ضعيف:
— أنا كنت هصلح كل حاجة.
ضحكت بمرارة.
— إمتى؟
ما ردش.
— بعد ما تاخد عربيتي؟
سكت.
— ولا بعد ما تاخد شركتي؟
عينيه نزلت للأرض.
ياسر قال:
— نور، في حاجة تانية لازم تعرفيها.
بصيت له.
— إيه؟
طلع صورة قديمة.
فيها أمي واقفة قدام الشركة.
وبجانبها رجل آخر.
حددت ملامحه.
وفجأة عرفت الصورة.
— ده… كريم؟
ياسر قال:
— لأ.
اتصدمت.
— بس ده جوز سلمى.
هز رأسه.
— اسمه الحقيقي مش كريم.
بصيت لبابا.
وجهه اتغير.
قلت:
— مين هو؟
ياسر قرب مني وقال:
— الشخص ده مش دخل حياة سلمى بالصدفة.
سكت لحظة.
— هو كان عارف من البداية إن سلمى هتتجوز، وعارف إنك إنتِ الوريثة.
قلبي انقبض.
— يعني اتجوزها عشاني؟
ياسر رد:
— مش عشانك بس.
ثم فتح آخر صفحة في الملف.
وكان فيها عقد.
وتحت العقد توقيع كريم.
وفوق التوقيع جملة واحدة:
“في حالة وفاة نور أو فقدان أهليتها، تنتقل إدارة حصتها من الشركة إلى الزوج أو الوصي المحدد في العقد.”
بصيت للورقة.
وبعدين بصيت لياسر.
— مين اللي كتب العقد ده؟
ياسر قال:
— أبوكي.
التفت لبابا.
— إنت كنت مخطط لإيه؟
بابا ما ردش.
لكن موبايله رن.
بص للشاشة.
وكان المتصل…
كريم.
رد بابا.
ما قالش غير كلمتين:
— خلاص… انكشفنا.
قفل المكالمة.
وبص لي.
وفي اللحظة دي، فهمت إن حكاية عربية الفرح…
ما كانتش غير أول خيط.