اهلي بعتونى لملياردير

عيلتي بعتوني للملياردير على سبيل الهزار عشان البنت الوحش في العيلة لكن بنته سألت سؤال خلّى الكل يسكت ليه محدش عمره حماكي؟
لما مريم عدّت من البوابة الحديد السودا لقصر عيلة الهاشمي، سمعت الضحك قبل حتى ما توصل للباب.
مش من جوه القصر.
من الموبايل اللي في شنطتها.
أختها من الأب يارا كانت متصلة بيها بالغلط أو يمكن قصدت.
مريم سمعت الموسيقى اللي حفظتها طول عمرها
ضحكة يارا الخفيفة المستفزة، وضحكة سلمى الحادة، وفوقهم صوت فيفيان مرات أبوها الناعم زي برفان مرشوش فوق عفن.
تفتكروا هيسمحلها تعدي الريسبشن أصلًا؟
سألت سلمى وهي بتضحك.
أرجوكي
قالت يارا بسخرية.
آسر الهاشمي بيخرج مع بنات شبه عارضات المجلات. مريم شكلها واحدة بترتب المجلات مش أكتر.
فيفيان ضحكت في الآخر.
هي دايمًا كانت بتضحك آخر واحدة.
كأنها القاضي اللي بيعلن الحكم بعد ما هيئة المحلفين خلصت.
وقالت
خلوها تدخل الأول. خليه يرفضها بنفسه. بعدها العيلة تقدر تقول إنها احترمت طلبه. وساعتها يارا تدخل تعمل الانطباع الحقيقي.
مريم وقفت في نص الممر الحجري الطويل.
قدامها، قصر الهاشمي كان ظاهر بين الشجر
طوب

أبيض، شبابيك طويلة، شيش أسود، وهدوء الأغنياء اللي يخوف.
وراها، حياتها القديمة كانت بتضحك عليها من سماعة الموبايل.
ولثانية
فكرت ترجع.
ترجع لأوضتها الصغيرة آخر طرقة بيت أبوها.
ترجع تطبق هدوم الناس.
تحسب الفواتير المتأخرة.
تطبخ أكل محدش بيشكرها عليه.
وتتظاهر إن سكوت أبوها ما بيوجعهاش أكتر من إهانات فيفيان.
لكنها بصت لفستانها.
أزرق فاتح.
بسيط.
مكوي بعناية.
مش ماركة.
مش ملفت.
بس أحسن حاجة عندها من غير ما تصرخ بصوا عليا.
شعرها البني كان مرفوع ببنسة عادية.
وحلق اللؤلؤ الصغير اللي سايباهالها أمها قبل ما السرطان ياخدها كان الحاجة الوحيدة الغالية فعلًا.
مريم قفلت المكالمة.
رفعت كتافها.
وافتكرت صوت أمها
ارفعي راسك يا حبيبتي الهدوء مش معناه ضعف.
فكملت مشي.
الباب اتفتح قبل حتى ما تخبط.
ست كبيرة لابسة يونيفورم رمادي بصتلها بلطف
الآنسة مريم؟
أيوه.
الست بصتلها بدهشة مش باحتقار.
وده كان أسوأ.
لأن مريم طول عمرها عرفت الفرق بين إن حد يشوفك وإن حد يقيّمك.
الأستاذ آسر مستنيكي.
مستنيكي.
الكلمة دي هزتها من جوا.
هي كانت متوقعة رفض مهذب.
أو غلطة من السكرتارية.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *