يابيه ممكن استلفك حكايات ميرا
على ظهر الصورة بخط يد قديم:
“أحمد… عيد ميلادك السابع.”
رفع أحمد الصورة، وحدق فيها طويلًا.
ثم هز رأسه.
“أنا فاكر الراجل ده…”
وأشار إلى الرجل في الصورة.
“…بس ده مش إنت.”
اختفت الابتسامة من وجه فؤاد.
“طبعًا مش أنا.”
“ده أخويا.”
ساد الصمت.
ثم أكمل:
“أنا ما قلتش إني أبوك.”
“قلت إني تبنيتك بعد ما أخويا ومراته ماتوا.”
تنفس أحمد ببطء.
بدأت أجزاء من ذكريات طفولته تعود إليه.
بيت كبير…
رجل صارم…
ثم ليلة هروب…
وبعدها سنوات في الشوارع حتى وجد عملًا في شركة المقاولات.
—
انحنى أدهم بسرعة والتقط الفلاشة من على الأرض قبل أن يلاحظها أحد.
أخفاها داخل سترته.
راقب فؤاد الحركة…
لكنه لم يُظهر أي رد فعل.
بل قال بهدوء:
“احتفظ بيها.”
نظر إليه أدهم باستغراب.
“مش دي اللي جاي عشانها؟”
ضحك فؤاد.
“لا.”
ثم أشار إلى أحمد.
“أنا جاي عشانه هو.”
رد أحمد بحزم:
“أنا مش همشي معاك.”
ابتسم فؤاد ابتسامة حزينة لأول مرة.
“عارف.”
“عشان كده…”
رفع يده في الهواء.
فأنزل رجاله أسلحتهم جميعًا.
نظر الجميع إليه بدهشة.
قال:
“انسحبوا.”
حتى رجاله أنفسهم بدت عليهم الصدمة.
لكنهم نفذوا الأمر.
ركب فؤاد سيارته، وقبل أن يغلق الباب قال لأدهم:
“افتح الفلاشة… وهتعرف مين عدوك الحقيقي.”
ثم انطلقت السيارات واختفت في ظلام الليل.
—
بعد نصف ساعة…
عاد الجميع إلى القصر.
وُضعت الفلاشة في جهاز كمبيوتر غير متصل بالإنترنت.
وقف الجميع خلف أدهم.
ضغط زر التشغيل.
ظهر ملف واحد فقط.
اسمه:
“إذا كنت تشاهد هذا… فأنا غالبًا مت.”
فتح أحمد الفيديو.
ظهر رجل في الخمسينيات من عمره، يرتدي بدلة رسمية.
قال وهو ينظر إلى الكاميرا:
“اسمي المستشار سامح عزت.”
“أنا سجلت الرسالة دي لأن في ناس هتحاول تقتلني.”
نظر مباشرة إلى العدسة.
“ولو الفيديو وصل لأدهم الشافعي…”