دخلت شقتي في ليله دخلتي

دخلت شقتي في ليلة دخلتي، لقيت أخته جايبة شنطة هدومها وهتنام وسطنا!أنا هنام معاكم في الأوضة!”.. الجملة اللي حولت ليلة فرحي لكابوس مش هنساه.
أنا وحسام قصتنا مكنتش مجرد صدفة، دي كانت “نصيب” مرسوم بالمسطرة. اتعرفنا على بعض في الشغل، هو المهندس الهادي اللي ملوش في القيل والقال، وأنا البنت اللي لسه بتبدأ حياتها. حكايتنا بدأت بـ “كوباية قهوة” واتطورت لنظرات، وبعدها اتقابلنا مرة واتنين.. وفي ظرف ٦ شهور، كان جايب أهله وجاي يطلب إيدي.
يوم ما جه بيتنا، كان باين عليه الأدب الشديد، بس لفت نظري حاجة غريبة.. أخته “هناء” كانت قاعدة جنبه، عينيها مبتقعش من عليه، كأنها بتعد عليه نفسه. بس قلت عادي، “أخت وأخوها وحيدها”.
التحضيرات.. والجو اللي يجنن
شهور الخطوبة كانت أحلى أيام عمري. حسام كان بيغرقني حنية، وكان مهتم بكل تفاصيل الشقة.. “عش الزوجية” اللي بنيناه طوبة طوبة في المعادي. كان بيختار معايا الستاير والسجاد بذوق عالي، بس دايماً كان يصر إن أوضة النوم تكون “هادية” زيادة عن اللزوم، ومفيهاش مرايات كتير.. وقتها محطتش في بالي أي حاجة.
ليلة العمر.. الفرح الأسطوري
يوم الفرح كان حلم.. القاعة كانت على النيل، الهوا كان يرد الروح، وأنا في فستاني الأبيض حاسة إني ملكة زماني. “حسام” كان طالع زي القمر في البدلة السوداء، وعينه كانت بتلمع فرحة وهو بيمسك إيدي وبيرقص معايا على أغنية “عقبالكوا”.
كل أصحابي كانوا

بيقولوا: “يا بختك يا ياسمين، واخدة سيد الرجالة”.
حتى الزفة كانت “تشرح القلب”، والمزيكا والزغاريد مالية المكان. مكنتش أعرف إن الفرحة دي متغلفة بـ “ستار” أسود هينكشف بعد ساعات.
الصدمة.. وعتبة الشقة
أول ما الفرح خلص، وركبنا العربية، حسيت بـ “هناء” ركبت معانا ورا. استغربت، بس قلت يمكن هتوصلنا. وصلنا الشقة، ونزلنا.. ولسه بفتح الباب وبقول “يا فتاح يا عليم”، لقيت هناء داخلة ورانا بشنطة هدومها!
بصيت لحسام بذهول، لقيته وشه اتخطف، وبدأ يفرك في إيده بتوتر.
هناء بصت لي ببرود يخلي الدم يقف في العروق وقالت: “أنا هبات هنا النهاردة.. ومحدش يسأل ليه.”
حسام سحبني على جنب وهمس لي وصوته بيترعش: “ياسمين، عشان خاطري.. هناء عندها حالة نفسية صعبة وبتخاف من الضلمة بعد وفاة أمي، ومقدرتش تسيبني الليلة دي.. وافقي عشان الليلة تعدي على خير.”
دخلنا الأوضة، والتوتر كان “يتقطع بالسكينة”. العشا اللي كان مفروض يبقى رومانسي، أكلناه في صمت قاتل، وهناء قاعدة على الكرسي بتبص لنا بنظرات فاحصة.. كأنها “عسكري حراسة” واقف على باب زنزانة.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *