يابيه ممكن استلفك حكايات ميرا
تحطم الزجاج في كل مكان.
صرخت مريم واحتضنت سارة بقوة، بينما اندفع أدهم إلى داخل العمارة، يصعد الدرج ثلاث درجات في كل خطوة.
أما كريم، فكان قد أعطى أوامره في جهاز الاتصال:
“الفريق الأول فوق السطح! الثاني يقفل العمارة المقابلة! محدش يخرج!”
—
بعد أقل من دقيقة…
كان القناص قد اختفى.
وجد رجال أدهم البندقية مركونة على حافة السطح، لكنها كانت مفككة بعناية، ولم يترك صاحبها أي أثر.
وقف كريم وهو يضغط على أسنانه.
“محترف…”
—
داخل الشقة…
كانت سارة تبكي وهي ممسكة بثياب مريم.
أما أحمد فكان ينظر إليها والدموع في عينيه.
اقترب منها ببطء، وأخرج من جيبه سلسلة فضية صغيرة.
فيها نصف قلب.
قال بصوت مبحوح:
“فاكرة السلسلة دي يا مريم؟”
مدت يدها المرتعشة إلى رقبتها.
كانت ما تزال ترتدي النصف الآخر.
شهقت.
السلسلتان انطبقتا على بعضهما تمامًا.
لم يعد هناك شك…
هذا هو أحمد فعلًا.
—
ساد صمت طويل.
ثم سأل أدهم وهو ينظر إلى أحمد مباشرة:
“مين عايز يقتلك؟”
تنهد أحمد وقال:
“القصة بدأت من تمان سنين… يوم شفت حاجة ماكانش المفروض أشوفها.”
رفع الجميع أنظارهم إليه.
“كنت شغال في شركة مقاولات… وفي ليلة، اكتشفت شبكة كبيرة لغسيل الأموال باستخدام مواقع البناء.”
نظر إلى أدهم.
“ماكنتش أعرف وقتها إن الشبكة دي مرتبطة بأحد أكبر رجال الأعمال في البلد.”
“ولما حاولت أبلغ…”
أغمض عينيه.
“اختطفت.”
سأل كريم:
“وليه أعلنوا وفاتك؟”
أجاب أحمد:
“لأن الميت… محدش بيدور عليه.”
—
في تلك اللحظة…
رن هاتف أدهم المشفر.
نظر إلى الشاشة.
المتصل…
رقم غير معروف.
رد بهدوء:
“اتكلم.”
جاءه صوت مشوش إلكترونيًا:
“أنت ارتكبت أكبر غلطة في حياتك يا أدهم.”
“ليه؟”
“لأنك اخترت تحمي عيلة أحمد السيد.”
ساد الصمت ثانية.
ثم أكمل الصوت:
“خلال أربع وعشرين ساعة… يا إما تسلمهم… يا إما القاهرة كلها هتعرف إن أدهم الشافعي… مش المجرم اللي فاكرينه.”