يابيه ممكن استلفك حكايات ميرا

التفت إليه أدهم.

 

“إيه؟”

 

“قبل يوم العيلة بأسبوع، الحضانة وزعت كراسات رسم جديدة على الأطفال.”

 

قال كريم بسرعة:

 

“يعني حد كان عارف إن سارة هترسم.”

 

هز أحمد رأسه.

 

“وكان عارف إن الرسمة هتوصل لأدهم.”

 

 

—

 

بعد استخراج الكود، فتحوا الجزء الثاني من الملف.

 

ظهر فيديو جديد.

 

لكن هذه المرة…

 

لم يكن فيه رجل يتحدث.

 

كانت مجرد قائمة أسماء.

 

خمسة عشر اسمًا.

 

بعضها لضباط.

 

وبعضها لرجال أعمال.

 

وبعضها لسياسيين.

 

وفي آخر القائمة…

 

ظهر اسم جعل أدهم يتجمد.

 

كريم فوزي.

 

اتسعت عينا كريم.

 

“أنا؟!”

 

ثم ظهر سطر أسفل اسمه مباشرة:

 

“الهدف التالي.”

 

ساد صمت مرعب.

 

وفي نفس اللحظة…

 

انطفأت الأنوار في القصر مرة أخرى.

 

لكن هذه المرة…

 

لم يكن هناك انفجار.

 

بل سمعوا صوت تصفيق بطيء يأتي من باب المكتب.

 

التفت الجميع.

 

كان رجل عجوز، يرتدي بدلة رمادية أنيقة، يقف عند الباب دون أن يمنعه أحد.

 

ابتسم وقال بهدوء:

 

“مساء الخير يا أدهم.”

 

قبض الحراس على أسلحتهم.

 

لكن الرجل رفع يده وقال:

 

“لو كنت جاي أقتلكم… ما كنتوش هتشوفوني أصلًا.”

 

حدق فيه أدهم.

 

“إنت مين؟”

 

ابتسم الرجل وقال:

 

“أنا الشخص اللي سجّل الفيديو الأول.”

 

شهق أحمد.

 

“المستشار سامح عزت؟!”

 

هز الرجل رأسه.

 

“أيوه.”

 

ثم قال الجملة التي جعلت الدم يتجمد في عروق الجميع:

 

“وأقدر أثبتلكم إن اللي اتدفن من تمان شهور… ما كانش أحمد السيد.”

 

ثم نظر مباشرة إلى أحمد، وقال:

 

“لأنه… أنت أيضًا لست أحمد السيد الحقيقي.”

 

ساد صمت مطبق…

 

حتى سارة، التي كانت تقف ممسكة بدميتها عند باب الغرفة دون أن ينتبه إليها أحد، نظرت إلى الرجل بحيرة وقالت بصوت طفولي:

 

“يعني… بابا مين؟”ساد صمت ثقيل في الغرفة.

كانت كلمات المستشار سامح كأنها أوقفت الزمن.

أما سارة، فكانت تنظر بين أحمد ومريم بعينين مليئتين بالحيرة.

قالت بصوت مرتعش:

“يعني… هو مش بابا؟”

جثت مريم بسرعة أمامها، واحتضنتها بقوة.

“لأ يا حبيبتي… اسمعيني كويس.”

نظرت إلى أحمد، ثم أكملت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *