يابيه ممكن استلفك حكايات ميرا
ابتسم كريم ابتسامة خفيفة.
“كنت فاكر إننا مش هنحس بيك؟ من أول ما دخلت الجنينة وإنت متراقب.”
حاول واحد من رجال حسام يطلع سلا\حه.
لكن خلال ثانيتين…
كان متكتف على الأرض.
أما حسام، فبص ناحية أدهم من بعيد، وشافه لسه بيساعد سارة تختار نكهة الآيس كريم، وكأنه مشغول تمامًا.
همس باستغراب:
“هو… مش جاي؟”
رد كريم:
“الباشا وعد طفلة بيوم كامل.”
وسكت لحظة.
“وأدهم الشافعي عمره ما كسر وعد.”
—
في الناحية التانية…
كانت سارة واقفة قدام عربية الآيس كريم.
“عايزة فراولة… وشوكولاتة… وفانيليا.”
ضحك البائع.
“ده كبير أوي يا أميرة.”
رفعت رأسها بثقة.
“عمو أدهم هيحاسب.”
مد أدهم ورقة مالية كبيرة.
البائع حاول يرجع الباقي.
لكن أدهم قال:
“خليه للأطفال اللي هييجوا بعدنا.”
ابتسم الراجل وهو مش مصدق.
وسارة بصت لأدهم بإعجاب.
“إنت طيب.”
الجملة نزلت على قلبه بشكل غريب.
من سنين طويلة…
آخر مرة حد وصفه فيها بالكلمة دي، كانت أمه قبل وفاتها.
—
بعد المغرب…
رجعوا القصر.
وقفت سارة قدام الباب وهي زعلانة.
“اليوم خلص بسرعة.”
ركع أدهم قدامها لأول مرة.
“انبسطي؟”
هزت رأسها بقوة.
“أوي.”
طلعت من جيبها ورقة مطوية.
“دي ليك.”
فتحها.
كانت رسمة.
هو واقف ماسك إيدها قدام الشمس، وفوقهم مكتوب بخط أطفال متعرج:
“أحسن بابا مستلف.”
فضل باصص للرسمة من غير كلام.
أما مريم، فكانت دموعها نازلة.
“شكرًا يا بيه… حضرتك عملت لبنتي يوم عمرها ما هتنساه.”
رد بهدوء:
“وأنا كمان.”
—
بعد ما خرجت مريم وسارة…
دخل كريم المكتب.
وقف قدام أدهم وقال:
“حسام اتحبس في المخزن، ومستني أوامرك.”
رفع أدهم عينيه عن الرسمة.
“هيتكلم.”
“ولو ما اتكلمش؟”
اتغيرت ملامحه.
“يبقى هيتمنى لو اتكلم.”
لكن قبل ما يقوم…
رن هاتفه الخاص.
الرقم كان داخليًا من بوابة القصر.
رد الحارس بصوت مرتبك: