يابيه ممكن استلفك حكايات ميرا

 

أغلق الخط.

 

نظر كريم باستغراب.

 

“يعني إيه؟”

 

لكن ملامح أدهم وحدها كانت كافية لتكشف أن المتصل يعرف سرًا دفنه منذ سنوات…

 

سرًا لو خرج للنور…

 

لن يهدد إمبراطوريته فقط…

 

بل سيغير كل ما يعرفه الناس عن أدهم الشافعي.أغلق أدهم الهاتف ببطء.

لم يتغير تعبير وجهه…

لكن كريم، الذي عرفه لأكثر من عشر سنوات، أدرك أن شيئًا خطيرًا قد حدث.

قال بهدوء:

“يعرف السر؟”

رد أدهم:

“مش بس يعرفه…”

وسكت لحظة.

“عنده دليل.”

ساد الصمت داخل الشقة.

كانت مريم تضم سارة إلى صدرها، بينما أحمد ينظر إلى أدهم بحيرة.

سأل أحمد:

“إيه السر ده؟”

نظر إليه أدهم طويلًا، ثم قال:

“الوقت لسه ماجاش.”

في منتصف الليل…

داخل القصر.

فتح أدهم خزنة فولاذية قديمة لم يفتحها منذ سنوات.

أخرج منها صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

فتحه ببطء.

في داخله…

شارة شرطة قديمة.

وبطاقة هوية.

الاسم المكتوب عليها:

الرائد أدهم الشافعي.

تجمد كريم في مكانه.

“حضرتك… كنت ضابط؟!”

أغلق أدهم الصندوق.

“كنت.”

“إزاي؟”

جلس على الكرسي وأخذ نفسًا طويلًا.

“قبل خمسة عشر سنة كنت في مكافحة الجري\مة المنظمة.”

“كنت باشتغل متخفي.”

“مهمتي كانت إسقاط أكبر شبكات غسيل الأموال في البلد.”

نظر إلى الشارة.

“لكن العملية اتكشفت.”

سأل كريم بصوت منخفض:

“إيه اللي حصل؟”

أجاب أدهم:

“كل أفراد فريقي اتقتلوا…”

“واتسجل في التقرير الرسمي إني خنتهم.”

اتسعت عينا كريم.

“وده كذب؟”

رفع أدهم رأسه.

“اللي خان… كان شخص تاني.”

في الوقت نفسه…

كان الرجل الغامض يجلس داخل قصر فاخر خارج القاهرة.

أمامه شاشة كبيرة تعرض صورًا لأدهم ومريم وأحمد وسارة.

ابتسم وقال لمساعده:

“خلال ساعات… هنخلي البلد كلها تشوف الحقيقة.”

سأله المساعد:

“ولو الناس عرفت إن أدهم كان ضابط؟”

ضحك الرجل.

“دي مش المشكلة.”

ثم فتح ملفًا قديمًا.

في الصفحة الأولى صورة تجمع شابين بزي الشرطة.

أحدهما أدهم.

والثاني…

والد كريم فوزي.

قال الرجل بابتسامة باردة:

“المشكلة إن الشخص اللي خان الفريق…”

أشار بإصبعه إلى الصورة الثانية.

“…هو والد كريم.”

في اللحظة نفسها…

وصل إلى هاتف كريم ملف مجهول.

فتحه من غير تردد.

وبدأ يشاهد تسجيلًا قديمًا مهزوزًا.

كان والده واقفًا بجوار رجال مسلحين…

وهو يسلمهم أسماء ضباط العملية السرية.

تجمد كريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *