يابيه ممكن استلفك حكايات ميرا

 

وصلهم صوت رجل عجوز يضحك بهدوء.

 

ثم أخذ الجهاز من سارة.

 

وقال:

 

“أخيرًا فهمت.”

 

تجمد أدهم.

 

كان يعرف هذا الصوت.

 

همس:

 

“لا…”

 

سأله كريم:

 

“تعرفه؟”

 

رد أدهم وهو يحدق في الفراغ:

 

“أستاذي في أكاديمية الشرطة…”

 

ساد الصمت.

 

“اللواء المتقاعد… يوسف السيوفي.”

 

أغلق الرجل الاتصال.

 

وبعد ثوانٍ فقط، وصلت رسالة فيديو قصيرة.

 

ظهر فيها يوسف السيوفي جالسًا على مقعد خشبي داخل حديقة واسعة، وسارة تلعب بالفقاعات بجواره وتضحك، دون أي علامة خوف.

 

نظر يوسف إلى الكاميرا وقال:

 

“لو كنت عايز أؤذيها… ما كنتش بعتلك الفيديو.”

 

ثم وضع يده على رأس سارة بحنان.

 

“أنا استعرتها… يوم واحد.”

 

ابتسم ابتسامة غامضة.

 

“زي ما هي استعارتك أول مرة.”

 

ثم انقطع الفيديو.

 

وقف أدهم ساكنًا لعدة ثوانٍ.

 

وأدرك أن القصة التي بدأت بسؤال طفولي:

 

“يا بيه… ممكن أستلفك يوم واحد؟”

 

لم تكن صدفة منذ البداية…

 

بل كانت أول خطوة في خطة بدأها شخص يعرفه منذ سنوات، وكان يراقبه في صمت حتى يحين الوقت المناسب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *