يابيه ممكن استلفك حكايات ميرا

تجمد أدهم في مكانه.

 

أكمل الرجل:

 

“…يبقى لازم تعرف إن اللواء فؤاد المنياوي بريء.”

 

ساد الصمت.

 

ثم قال الرجل الجملة التي قلبت كل شيء:

 

“الرجل اللي خطط لكل الجرائم، وقتل فريقك، وزور موت أحمد…”

 

“هو…”

 

وفجأة…

 

توقف الفيديو.

 

تحولت الشاشة إلى السواد.

 

ثم ظهرت عبارة واحدة باللون الأحمر:

 

“تم حذف باقي الملف.”

 

نظر الجميع إلى بعضهم في ذهول.

 

لكن كريم كان أول من لاحظ شيئًا غريبًا.

 

أسفل الشاشة ظهر سطر صغير جدًا:

 

“يوجد جزء ثانٍ محفوظ بمفتاح تشفير… موجود داخل رسمة طفلة.”

 

في اللحظة نفسها…

 

تذكر أدهم الرسمة البنفسجية التي رسمتها سارة في أول يوم دخلت فيه غرفة الاجتماعات… الرسمة التي احتفظ بها داخل درج مكتبه منذ ذلك اليوم.اندفع أدهم نحو مكتبه.

 

فتح الدرج بسرعة، وأخرج الورقة التي احتفظ بها منذ اليوم الأول.

 

كانت رسمة بسيطة…

 

شمس صفراء.

 

مرجيحة.

 

طفلة تمسك يد رجل طويل.

 

وفي الركن الأيسر… دوائر وخطوط بنفسجية ظن الجميع أنها مجرد شخبطة طفل.

 

دخل كريم وهو يلهث.

 

“لقيتها؟”

 

هز أدهم رأسه.

 

ووضع الرسمة تحت مصباح المكتب.

 

ظل يتأملها طويلًا.

 

ثم قال:

 

“دي مش شخبطة.”

 

أخرج عدسة مكبرة.

 

كانت الخطوط البنفسجية مرسومة على هيئة مربعات صغيرة ومتساوية.

 

همس أحمد:

 

“ده… كود.”

 

 

—

 

استدعى كريم أحد خبراء الحاسوب الذين يثق بهم.

 

نظر الرجل إلى الرسمة، ثم قال:

 

“اللي عمل ده… محترف.”

 

سأله أدهم:

 

“طفلة عندها تلات سنين إزاي ترسم كود؟”

 

ابتسم الخبير.

 

“ما رسمتوش.”

 

وأشار إلى الورقة.

 

“الكود مطبوع بحبر غير مرئي، والطفلة رسمت فوقه بقلم الشمع، فبانت بعض أجزائه.”

 

ساد الصمت.

 

ثم أكمل:

 

“يعني الرسمة دي كانت متجهزة قبل ما توصل لسارة.”

 

تغيرت ملامح الجميع.

 

قالت مريم بصدمة:

 

“بس… الورقة كانت من كراسة الرسم بتاعتها.”

 

رد الخبير:

 

“يبقى حد بدّل الكراسة.”

 

 

—

 

في تلك اللحظة…

 

اتسعت عينا أحمد.

 

“الحضانة.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *