يابيه ممكن استلفك حكايات ميرا
ضحك الفصل كله.
أما أدهم…
فابتسم لأول مرة من غير ما يحس.
—
بعد الحضانة راحوا الجنينة.
وقفت سارة قدام المرجيحة.
“افتكر وعدك.”
ابتسم بخفة نادرة.
“حاضر.”
قعدت على المرجيحة، وبدأ يزقها بهدوء.
كل مرة كانت تضحك بصوت أعلى.
“أعلى!”
زقها شوية.
“أعلى!”
زقها أكتر.
فضلت تضحك وهي تصرخ:
“أنا هلمس السما!”
كان فيه أب بيصور بنته بالموبايل، ومن غير قصد ظهر أدهم في الخلفية وهو بيضحك.
بعد ساعات قليلة، الصورة انتشرت على صفحات محلية بعنوان:
“الرجل الغامض مع طفلة في إحدى حدائق القاهرة.”
لكن محدش عرف إنه أدهم الشافعي.
إلا شخص واحد…
كان واقف بعيد جدًا، لابس كاب ونضارة سودا.
كريم لمح الراجل من بعيد، وقرب من أدهم بسرعة.
“يا باشا…”
بص أدهم في الاتجاه اللي بيشاور عليه.
لكن الراجل كان اختفى.
همس كريم:
“ده حسام العطار.”
تغيرت ملامح أدهم في ثانية.
حسام… كان شريكه القديم، والرجل الوحيد اللي اختفى من خمس سنين بعد ما سرق ملايين واختفى من البلد.
ولو رجع…
يبقى رجع لسبب.
في اللحظة نفسها، كانت سارة بتشد أدهم من إيده.
“يلا… الآيس كريم.”
بصلها… ثم بص للمكان اللي اختفى فيه حسام.
كان قدامه اختيار صعب.
يطارد عدوه القديم…
ولا يكمل اليوم اللي وعد بيه طفلة صغيرة.
أغمض عينيه للحظة…
ثم ابتسم لسارة وقال:
“يلا نجيب أكبر آيس كريم فراولة في القاهرة.”
أما حسام…
فابتسم من بعيد وهو يراقبهم، وقال للرجل الواقف بجانبه:
“خلاص… عرفت نقطة ضعفه.”ابتسامة حسام كانت باردة وهو بيبص من بعيد.
“خلاص… عرفت نقطة ضعفه.”
لكن الراجل اللي واقف جنبه هز رأسه وقال:
“نخطف البنت؟”
قبل ما يكمل الجملة…
سمعوا صوت أمان مس\دس بيتفك.
لفوا بسرعة.
كان كريم فوزي واقف وراهم، وحواليه أربعة من رجال أدهم.
قال بهدوء مخيف:
“أنا سيبتكم تتكلموا دقيقة كاملة… عشان أعرف هتوصلوا لإيه.”
اتجمد وش حسام.
“كريم…”