لمده 3 شهور جانب جوزي
**”لمدة تلات شهور، كان جنب جوزي في السرير ريحته زي ما يكون فيه حاجة بتعفن.. ولما قررت أخيراً أقطعه بالمقص، الحقيقة اللي شفتها دمرت كل حاجة في حياتي!”**
كل ليلة كنت بنام فيها جنب “سليم”، كنت بحس بريحة بشعة لدرجة إن معدتي كانت بتتقلب ومكنتش بعرف أغلق عيني من القرف. في الأول قلت لنفسي أكيد موضوع بسيط؛ ملايات مش نظيفة، عرق مكتوم في المرتبة من حر الصيف، أو يمكن أكل وقع مني ونسيته.
نظفت الأوضة مية مرة، غسلت الملايات بمية مغلية، وطلعت المرتبة في الشمس والحر عشان أي ريحة تروح.. بس مفيش فايدة. الريحة كانت دايمًا بترجع، وبترجع قوية جداً من ناحية سليم بالذات! ريحة تقيلة، مش مجرد ريحة كمكمة، دي كانت ريحة “عفن” حقيقي، حاجة كأنها بتموت تحت السطح.
إحنا متجوزين من 8 سنين، سليم شغال مدير مبيعات ودايمًا بيسافر بين المحافظات، وأنا هنا شايلة البيت لوحدي. حياتنا كانت مستقرة، أو ده اللي كنت مفهمة نفسي بيه.. لحد ما الريحة دي بدأت، ومعاها سليم كمان اتغير.
بقى بيراقبني بنظرات غريبة كل ما أقرب من السرير، وأول ما شافني مرة بقلب في المرتبة عشان أنظفها، وشه اتخطف وزعق فيا بحدة: **”أنتِ بتعملي إيه؟”**
قلت له: **”بنظف، الريحة بقت
لا تطاق!”**
رد ببرود وجسمه مشدود: **”أنتِ بيتهيألك، متلمسيش حاجتي وسيب السرير في حاله!”**
عمري ما شفته كدة في حياتي، الانفعال ده مكنش طبيعي، ومن هنا بدأ الشك ينهش في قلبي.. “سليم مخبي إيه؟”.
لحد ما جه اليوم اللي سليم قالي فيه إنه مسافر إسكندرية 3 أيام لشغل. أول ما قفل الباب وراه، حسيت إن البيت بقى تقيل والسكوت مرعب. دخلت الأوضة وقلبي بيدق في وداني، سحبت المرتبة لنص الأوضة، وجبت “قطر” من المطبخ.. وإيدي كانت بتترعش وأنا بحطه في القماش.
أول ما المشرط لمس المرتبة وفتحتها، “انفجار” من الريحة خرج في وشي!
رجعت لورا وأنا بكح وعيني بتدمع من البشاعة.. ريحة حاجة مدفونة من سنين، حاجة فاسدة ومبلولة ومكنش المفروض أبداً تكون تحت راسي وأنا نايمة كل يوم!
قربت تاني وأنا كاتمة نفسي، وقطعت الإسفنج أكتر.. وشفتها!
**شنطة بلاستيك سودة كبيرة مدفونة جوه المرتبة..** ومربوطة بإحكام وعليها بقع غريبة.
وقفت مكاني مش قادرة أتحرك، جسمي كله بقى تلج.. سليم مخبي الشنطة دي بعناية، وكأنه كان عاوز يضمن إنها متتفتحش أبداً. مديت إيدي وسحبت الشنطة لبرا، وأول ما فتحتها.. ركبي خانتني ووقعت على الأرض!
اللي كان جوه المرتبة مكنش مجرد حاجة تخوف،
ده كان “الدليل” على حقيقة بشعة كنت خايفة أواجهها من سنين، حقيقة سليم اللي مكنتش أعرفه!
يا ترى “سليم” كان مخبي إيه في قلب المرتبة؟ وإيه اللي حصل لما رجع من السفر ولقى الشنطة مفتوحة؟ الحكاية لسه فيها صدمات تانية مكنتوش تتخيلوها!
لو عاوزين تعرفوا إيه اللي حصل في الجزء التاني وايه اللي كان في الشنطة،