بعد ١٠ سنين جواز صافي هاني
أدهم مد إيده يصافحه، لكن يوسف بدل ما يصافحه، قرب منه وحــ,,ـــــضنه حــ,,ـــــضنًا سريعًا. حــ,,ـــــضن صغير، مرتبك، وانتهى في ثوانٍ. لكنه بالنسبة لأدهم كان أغلى من كل الجوائز اللي أخدها في حياته. بعدها بأسبوع، أدهم طلب يقابلني في مكان هادي. المرة دي، مكنش فيه محامين ولا ملفات.
قعدنا في مطعم صغير بعيد عن الأماكن اللي بيروحها رجال الأعمال. أدهم فضل ساكت شوية، وبعدها قال: “فيه حاجة لازم أقولها لك.”
قلت: “اتفضل.”
“أنا راجعت كل اللي حصل قبل الطلاق. اتكلمت مع أمي، ومع الناس اللي كانوا موجودين وقتها.
واكتشفت إن فيه حاجات كتير اتقالت لي عنك وكانت غير صحيحة.”
حسيت بقبــ,,ـــــضة في صدـ,,ـــري.”زي إيه؟”
أدهم نزل عينه.”قالوا لي إنك كنتِ بتسربي معلومات من الشركة، وإنك كنتِ بتحاولي تستخدمي اسمي علشان تدخلي شراكات باسم عيلتك.”
بصيت له بذهول.
“أنا؟”
“أيوه.”
“وأنت صدقت الكلام ده؟”
“أيوه.”
ضحكت بمرارة.”أنا اللي كنت براجع مواعيد اجتماعاتك علشان متنساش، واللي كنت بجهز لك أوراقك لما كنت بتشتغل لحد الفجر، واللي كنت بساعدك في بداية مشروعك لما مكنش عندك غير مكتب صغير وموظفين قليلين… أنت صدقت إني ممكن أبيع أسرارك؟
”
أدهم مرفعش عينه.”أنا عارف إن مفيش عذر.”
“مين قال لك الكلام ده؟”
“أمي، وموظف قديم في الشركة، وشخص كان قريب مننا وقتها.”
“وعندك دليل إن الكلام كان كذب؟”
“أيوه. راجعت السجلات، واكتشفت إن بعض الملفات اللي اتقال إنك وصلتيها لمنافسين كانت اتبعتت من حساب داخلي تاني، وإن فيه رسائل اتعرضت عليا بشكل ناقص.
”
سكت لحظة، وبعدين أضاف: “أنا مش هستخدم الكلام ده علشان أقول إني كنت ضحية. أنا كنت مسؤول إني أسمع منك، وأسألك، وأتأكد قبل ما أقرر أطردك.”
قلت: “بالظبط.”
أدهم رفع عينه.”أنا مش هطلب منك تسامحيني على اللي حصل، لكن حبيت تعرفي إني عرفت الحقيقة.
”
بصيت له طويلًا.”أنا كنت محتاجة أعرف ده من عشر سنين.”
“عارف.”
“كنت محتاجة حد يسمعني وقتها. مش بعد ما بقيت ملياردير، ولا بعد ما ظهرت على التلفزيون، ولا بعد ما شفت التوأم.”
أدهم هز راسه.”عارف يا كاريمان.
”
فضلنا ساكتين. وبعدين سألته: “وأمك؟”
تنهد.”هي عارفة إننا عرفنا الحقيقة، لكنها لسه بتقول إنها كانت بتحاول تحميني من مشاكل كانت شايفاها حواليا.”
قلت: “هي كانت بتحمّيك من إيه؟ من مراتك؟”
“مش عارف.”
“لأ، أنت عارف. بس يمكن لسه مش قادر تواجه إنك سمحت لحد تاني يقرر مكانك.