الساعه 12:14 بعد منتصف الليل ج١
شروق خالد
»
قالت بمنتهى البراءة:«عشان الراجل قاللي متقوليش.»
تجمدت.«هو كلمك؟»
هزت راسها.«وقالك إيه؟»
سكتت.«ملك.»
بصتلي وقالت:
«قاللي إنك لو عرفت، هتزعل.»
وقفت من السرير.«هتزعل من إيه؟»
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت خطوات في الممر. ملك جريت واستخبت ورايا. رفعت إيدي بهدوء.«متتحركيش.»
الخطوات قربت. وبعدين وقف حد قدام الباب. خبطتين خفاف.
وبعدهم صوت رجالي:
«ياسين؟»
عرفت الصوت فورًا. كان أخويا حسام. فتحت الباب. كان واقف قدامي بملامح هادية، لابس روب البيت. بص لملك، وبعدها بصلي.«في إيه؟»
قلت:«كنت جاي تسأل عني؟»
ابتسم ابتسامة صغيرة.«سمعت صوت.»
«الساعة اتناشر ونص.»
«وأنا عارف.»
فضلنا باصين لبعض. وبعدين عينه راحت ناحية السرير.«إنت لسه صاحي؟»
قلت:«أيوه.»
رد بسرعة:«طبيعي.»
الجملة كانت بسيطة. لكنها علقت في دماغي. طبيعي. كأنه متعود إني أكون صاحي. قلت:«حسام… إنت دخلت أوضتي بالليل قبل كده؟»
ابتسامته اختفت لثانية. ثانية واحدة بس. لكن أنا شفتها.«ليه بتسأل؟»
«بسأل.»
ضحك ضحكة قصيرة.«أكيد لأ.»
بصيت له من غير ما أتكلم.
قال:«مالك؟»
«ولا حاجة.»
دخل خطوة لجوا. ملك شدت في هدومي. بصيت لها بسرعة. كانت بتبص لحسام بخوف. حسام لاحظ.«البنت دي بتخاف مني ليه؟»
قلت:«معرفش.»
حسام قرب منها. ملك رجعت لورا. وقتها أنا وقفت بينه وبينها.«خلاص، روح نام يا حسام.»
بصلي شوية. وبعدين قال:
«تصبح على خير يا أخويا.»
«وإنت من أهله.»
قفل الباب. فضلت واقف مكانى. ملك همست:
«هو ده.»
لفيت لها.«هو مين؟»
شاورَت ناحية الباب.«الراجل اللي بييجي عندك.»
جسمي كله اتشد. بصيت للباب المقفول. أخويا كان آخر شخص ممكن أتخيله. لكن عقلي بدأ يجمع حاجات كنت بتجاهلها.
كل مرة كنت بصحى الصبح وألاقي الكوباية على الكومودينو في مكان مختلف. كل مرة الحارس يقولي إن مفيش حد دخل. كل مرة كنت بحس إن حد واقف في الأوضة قبل ما أنام. كنت فاكر إن ده وهم بسبب قلة النوم. لكن لو ملك كانت بتشوف شخص فعلًا…يبقى مين كان بيدخل أوضتي؟وماذا كان يريد؟نزلت لمستوى ملك وقلت:
«محتاج منك حاجة.»
هزت راسها.«لو شوفتي الشخص ده تاني، متقوليش له إنك شفتيه.»
قالت:«ليه؟»
«عشان نعرف هو بيعمل إيه.
»
سكتت لحظة. وبعدين قالت:
«أنا عارفة هو كان بيعمل إيه.»
«إيه؟»
قربت من ودني وقالت:
«كان بيفتح الدرج اللي جنب سريرك.»
اتجمدت. الدرج. فتحت عيني على الآخر.«إنتِ متأكدة؟»
«أيوه.»
بصيت ناحية الكومودينو. الدرج ده كان مقفول بمفتاح. والمفتاح الوحيد كان معايا. أو…ده اللي كنت فاكره. مديت إيدي وفتحته. كل حاجة كانت مكانها. ساعاتي. أوراقي. مسدسي. ومظروف قديم كنت محتفظ بيه من غير ما حد يعرف عنه. لكن المظروف.