الساعه 12:14 بعد منتصف الليل ج١
شروق خالد
وقفت قدامي. وعينيها امتلأت بالدموع.«ياسين.»
ماقدرتش أتكلم. قربت مني خطوة.«أنا أمك.»
رجعت خطوة لورا.«مستحيل.»
قالت:
«كنت في المستشفى يوم الحادث. الناس اللي كانوا بيطاردوا أبوك وصلوا لي قبله. كان لازم أختفي، وإلا كانوا هيقتلوك.»
«مين؟»
بصت لأبويا. هو قال:
«جدك.»
اتصدمت.«جدي؟»
أمي هزت راسها.«جدك كان ماسك كل حاجة. الشركات، الفلوس، رجال الأمن، وحتى ناس جوه المستشفيات.
»
حسام قال:
«وأبوك اكتشف إن جدك كان بيستخدم الشركة في عمليات غير قانونية، ولما حاول يوقفه، صدر أمر بالتخلص منه.»
بصيت لأبويا.«طب إزاي فضلت عايش؟»
قال:
«هربت بمساعدة شخص واحد.»
«مين؟»
أشار ناحية الباب.«مدبرة البيت.»
افتكرت ملك.«مدام سعاد؟»
أمي قالت:
«هي اللي أنقذتني، وبعدها أخفتك عنهم وأنت صغير. ولما كبرت، رجعتك للعيلة من غير ما تعرف الحقيقة.»
سكت. كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها. مدام سعاد. ملك. الشخص اللي كان بيدخل أوضتي. الملفات. النوم.
كل ده كان جزء من خطة أكبر. قلت:
«طب مين كان بيدخل أوضتي؟»
أبويا بص لأمي. أمي قالت:
«حسام.»
لفيت ناحية أخويا.«إنت؟»
هز راسه.«أيوه.»
«ليه؟»
قال:
«كنت بحاول أتأكد إنك بتنام. كل مرة كنت بتقرب تفتكر حاجة من طفولتك، كنت بتدخل في نوبات خوف وأرق. الدكاترة كانوا فاكرين إن عندك مرض، لكن الحقيقة إن عقلك كان بيحاول يرجع ذكريات اتدفنت جواك.»
بصيت له بغضب.
«وليه ماقولتليش؟»
«لأن كان فيه ناس بيراقبوك.»
ملك ظهرت من ورا أمي. قالت:
«أنا كنت بشوفه.»
بص لها حسام.«إنتِ كنتِ بتصحى كل مرة؟»
هزت راسها.«كنت بخاف عليه.»
ابتسمت أمي وسط دموعها.«ملك أنقذت الخطة من غير ما تعرف.»
لكن فجأة…سمعنا صوت زجاج بيتكسر فوقنا. أبويا رفع رأسه.«وصلوا.»
حسام شد سلاحه.«لازم نخرج من هنا.»
قلت:
«مين؟»
أبويا قال:
«رجال جدك.»
وفي اللحظة دي انطلقت صفارة إنذار في البيت. أمي مسكت إيدي.«ياسين، لازم تمشي معايا.»
لكن قبل ما نتحرك، دخل واحد من الحراس وهو بيصرخ:
«أستاذ ياسين!»
«في إيه؟»
قال:
«كل أبواب البيت اتقفلت إلكترونيًا، ومحدش قادر يفتحها.»
أبويا بص لي.«هو عرف إنك اكتشفت الحقيقة.»
قلت:
«مين؟»
وقبل ما يجاوب، اشتغلت شاشة صغيرة في الحائط. ظهر عليها وجه رجل مسن. كان جدي. ابتسم وقال:
«أخيرًا يا ياسين… قابلت أبوك وأمك.»
سكت الجميع. جدي كمل:
«بس فيه حاجة واحدة لسه محدش قالهالك.