مؤامره الشقه ج٢ منال علي

 

سلمى فضلت واقفة مكانها، ماسكة موبايل ياسر في إيدها، وعينيها مثبتة على الرسالة الأخيرة.

«لو مراتك عرفت مين صاحب الفكرة الحقيقي… مش هتسامحك أبدًا.»

قلبها كان بيدق بسرعة.

مين صاحب الفكرة الحقيقي؟

وأهم من كده… إيه حكاية الفلوس اللي في الحساب؟

الجملة اللي قالتها نوال كانت أوضح من إنها تكون مجرد سوء تفاهم:

«ومتقولهاش إن الفلوس اللي في الحساب مش كلها فلوسكم.»

سلمى رفعت عينيها ناحية الصالة.

ياسر كان واقف عند الشباك، بيتكلم في التليفون، ووشه متوتر.

ما كانش شايفها.

قفلت شاشة موبايله بهدوء وحطته مكانه بالظبط.

وبعدين خرجت له.

— «ياسر.»

لف لها.

— «نعم؟»

— «إيه الفلوس اللي في الحساب ومش فلوسنا؟»

وشه اتغير.

 

ثانية واحدة بس.

 

لكن سلمى شافتها.

 

الثانية دي كانت كفاية.

 

— «إنتِ فتشتي في موبايلي؟»

 

— «ماتجاوبش بسؤال.»

 

— «سلمى، أنا مش ناقص خناقات.»

 

— «وأنا مش ناقصة كذب.»

 

ياسر سكت.

 

قربت منه خطوة.

 

— «أمك بعتالك إنك ما تقوليش إن الفلوس اللي في الحساب مش كلها فلوسنا. دي معناها إيه؟»

 

— «ماما كانت بتتكلم عن فلوس هاجر.»

 

— «فلوس هاجر؟»

 

— «آه.»

 

ضحكت سلمى بمرارة.

 

— «هاجر عندها فلوس في حسابنا؟»

 

— «مش بالمعنى ده.»

 

— «أمال بالمعنى إيه؟»

 

ياسر قعد على الكنبة وحط إيده على وشه.

 

— «في مبلغ صغير ماما حطته من فترة.»

 

— «قد إيه؟»

 

— «مش كتير.»

 

— «قد إيه يا ياسر؟»

 

سكت.

 

سلمى كررت:

 

— «قد إيه؟»

 

— «حوالي مية وخمسين ألف.»

 

سلمى اتجمدت.

 

— «مية وخمسين ألف؟»

 

— «ماما قالت نحطهم عندنا مؤقتًا.»

 

— «مؤقتًا ليه؟»

 

— «عشان كانت بتجمعهم لهاجر.»

 

سلمى قعدت قدامه.

 

— «وإنت ما قلتليش؟»

 

— «ما كنتش شايف إنها حاجة مهمة.»

 

— «مية وخمسين ألف في حساب باسمي وأنا مش عارفة… ومش حاجة مهمة؟»

 

— «المبلغ مش بتاعنا أصلًا.»

 

— «بس موجود في حسابنا.»

 

— «عشان نستخدمه في حاجة تخص هاجر.»

 

سلمى سكتت.

 

كل حاجة بدأت تركب فوق بعض.

 

الفكرة.

 

الشقة.

 

المقدم.

 

هاجر.

 

والفلوس.

 

— «يعني أمك كانت بتحوش فلوس لهاجر عندنا؟»

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *