الساعه 12:14 بعد منتصف الليل ج١

شروق خالد

حسن كمل:
“لكن أبو أحمد قبل ما يموت كان مخبي نسخة من المستندات اللي تثبت كل حاجة.”
قلت:
“فين؟”
بص ناحية غرفة قديمة.”في المكان اللي أحمد عمره ما عرف يوصل له.”
فتح باب الغرفة. دخلنا. كانت مليانة صناديق قديمة. وبعد دقائق من البحث، محمود لقى صندوق حديد صغير. فتحه. جواه ملفات وصور وتسجيل صوتي قديم. شغلنا التسجيل. طلع صوت والد أحمد:
“لو حد بيسمع التسجيل ده، يبقى أنا مت.”
سكت لحظة.”ابني أحمد مسؤول عن اللي حصل لي، وسناء عارفة كل حاجة.

”
دموعي نزلت. لأن الحقيقة اللي كنا بندور عليها من البداية كانت موجودة هنا. من أكتر من عشرين سنة. لكن التسجيل ما خلصش. قال:
“ولو أحمد حاول يخفي الحقيقة، هيستخدم أي شخص قريب منه كغطاء.”
ثم قال جملة خلتني أحس إن الدم اتجمد في عروقي:
“وأخطر حاجة ممكن تحصل إن واحدة من زوجاته تحمل طفلًا يحمل نفس العلامة الوراثية الموجودة في عيلتنا.”
بصيت لمحمود. قال:
“هو كان عارف إن الطفل ممكن يفتح الملف القديم.

”
هزيت رأسي.”وعشان كده حاول يتخلص منه.”
في اللحظة دي، سمعنا صوت عربية برا. حسن وقف بسرعة.”محدش كان يعرف إنكم هنا.”
محمود بص من الشباك. وبعدين قال:
“في عربية سودا وصلت.”
قلبي دق بسرعة. قربنا من الشباك. العربية وقفت قدام البيت. بابها اتفتح. ونزل منها رجل. ولما رفع وشه ناحية البيت…عرفته فورًا. كان واحد من الرجال اللي ظهروا في التسجيلات القديمة. لكن المفاجأة الأكبر…إنه ما جاش لوحده. كان معاه سناء. سناء اللي المفروض تكون تحت التحقيق. سناء اللي كانت بتظهر في كل الأدلة.

كانت واقفة قدام البيت…وبتبص مباشرة ناحية الشباك. وكأنها عارفة إننا جوه. ثم رفعت إيدها…وأشارت للبيت. وقالت للرجل اللي جنبها:
“فتشوا المكان.”
في اللحظة دي فهمت إن المعركة الحقيقية…لسه ما بدأتش. محمود بص لي وقال بسرعة:
“لازم نخرج من هنا.”
حسن هز راسه.”في ممر خلفي.”
شال محمود الصندوق الحديد، وأنا أخدت الفلاشة والتسجيل. دخلنا الممر الضيق اللي ورا المطبخ. كان مليان تراب وصناديق قديمة، وفي آخره باب صغير بيطلع على حوش خلفي.

قبل ما نخرج، سمعنا صوت الباب الرئيسي بيتكسر. وصوت سناء:
“دوروا عليهم! لازم ألاقي الورق!”
قلبي دق بعنف. خرجنا من الباب الخلفي وجرينا ناحية الأرض الزراعية. لكن ابني كان معايا، وكنت خايفة أتعثر. محمود أخد الطفل مني.”خليه معايا.”
جرينا بين الزرع لحد ما وصلنا لطريق ترابي. وفجأة سمعنا عربية جاية من بعيد. افتكرت إنهم لحقونا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *