زعيم المافيا سخر حكايات ميرا

 

— صح.

 

ضربت الملف بيدها.

 

— ده كذب.

 

قال عمر بهدوء:

 

— أنا عارف.

 

سكتت.

 

لم تستوعب.

 

— إزاي عارف؟

 

جلس عمر.

 

ثم قال:

 

— لأن أبويا هو اللي لفّق التهمة.

 

تجمدت ليلى.

 

— إيه؟

 

— والدك ما سرقش حاجة.

 

اقتربت منه.

 

— طب ليه اتهمه؟

 

— عشان كان شاف حاجة ما كانش المفروض يشوفها.

 

شعرت ليلى بأن الهواء اختفى من الغرفة.

 

— إيه؟

 

نظر عمر إلى الملف.

 

— قبل ما أبويا يموت بثلاث سنين، اعترف لي إن حسن محمود كان بريئًا.

 

— وأنت سكت؟

 

خفض عمر عينيه.

 

— كنت فاكر إن الموضوع انتهى.

 

— انتهى بالنسبة لك.

 

صمت.

 

ثم قالت:

 

— لكن بالنسبة لي… ده كان عمر كامل.

 

كانت عيناها تلمعان بالدموع.

 

— أنا قضيت سنين وأنا فاكرة إن بابا مات وهو شايل وصمة إنه حرامي.

 

لم يعرف عمر ماذا يقول.

 

لأول مرة منذ سنوات…

 

شعر بالخجل من اسم عائلته.

 

مد يده نحو الملف.

 

وأخرج ورقة صغيرة.

 

— دي أهم حاجة.

 

أخذتها ليلى.

 

كانت رسالة قديمة.

 

خط والدها.

 

عرفته فورًا.

 

لكنها لم تكن موجهة إلى عمر.

 

كانت موجهة إلى شخص آخر.

 

قرأت السطر الأول.

 

ثم توقفت.

 

«إلى الشخص الوحيد الذي يستطيع إنقاذ ابنتي إذا حدث لي شيء…»

 

شهقت.

 

رفعت رأسها.

 

— بابا كان متوقع إنه هيموت؟

 

قال عمر:

 

— يبدو كده.

 

قلبت الورقة.

 

لكن نصف الصفحة كان ممزقًا.

 

لم يبقَ سوى سطر واحد في الأسفل:

 

«لا تثق في فؤاد المنشاوي… وابحث عن الرجل الذي يملك مفتاح البيانو.»

 

سقطت الورقة من يد ليلى.

 

نظر الاثنان إلى بعضهما.

 

ثم قال عمر ببطء:

 

— مفتاح البيانو…

 

وفجأة…

 

سمعا صوت ارتطام قوي من خارج المكتب.

 

فتح عمر الباب بسرعة.

 

كان أحد العاملين واقفًا أمامه، شاحب الوجه.

 

— آسف يا فندم…

 

قال عمر:

 

— إيه اللي حصل؟

 

أشار الرجل إلى القاعة.

 

— حد دخل غرفة البيانو.

 

— مين؟

 

هز الرجل رأسه.

 

— معرفش.

 

ثم قال بصوت مرتجف:

 

— بس الشخص ده كان بيدور على حاجة.

 

خرج عمر مسرعًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *