زعيم المافيا سخر حكايات ميرا

 

فكانت الوحيدة تقريبًا التي لم تصفق.

 

تقدمت نحو ليلى.

 

— أنتِ اتعلمتي تعزفي فين؟

 

نظرت ليلى إليها.

 

— بابايا علمني.

 

سألت كارولين:

 

— ووالدك مين؟

 

أجابت بهدوء:

 

— حسن محمود.

 

تغير وجه عمر فورًا.

 

اقتربت منه كارولين.

 

— عمر؟

 

لكنه لم ينظر إليها.

 

كان يحدق في ليلى.

 

ثم قال:

 

— والدك مات؟

 

هزت رأسها.

 

— أيوه.

 

— إمتى؟

 

ترددت.

 

— من أربع سنين.

 

سكت.

 

ثم سأل:

 

— وكان شغال هنا؟

 

أجابت:

 

— مش هنا بالضبط.

 

— يعني؟

 

— كان بيشتغل في صيانة البيانو.

 

تدخل أحد الرجال:

 

— يا عمر، أنت تعرف والدها؟

 

لم يجب.

 

كانت عيناه لا تزالان على ليلى.

 

ثم قال:

 

— عايز أتكلم معاكي.

 

رفعت ليلى حاجبيها.

 

— دلوقتي؟

 

— أيوه.

 

— أنا لسه في الشغل.

 

قال عمر بحدة:

 

— الشغل خلص.

 

اقترب مدير العاملين بسرعة.

 

— حاضر يا فندم.

 

لكن ليلى قالت:

 

— أنا مش محتاجة حد يخلص لي شغلي.

 

نظر إليها عمر.

 

ولأول مرة منذ بداية الليلة…

 

ظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة.

 

ليست ساخرة.

 

بل كأنه اكتشف شيئًا أعجبه.

 

— واضح.

 

ثم أضاف:

 

— خمس دقايق.

 

—

 

دخلت ليلى مكتبه.

 

كان مختلفًا تمامًا عن باقي القصر.

 

أثاث داكن.

 

مكتبة ضخمة.

 

ونوافذ تطل على الحديقة.

 

وقفت أمام المكتب.

 

— حضرتك عايز إيه؟

 

لم يجب عمر فورًا.

 

فتح درجًا سفليًا.

 

أخرج ملفًا قديمًا.

 

وضعه أمامها.

 

قال:

 

— تعرفي الورق ده؟

 

نظرت إليه.

 

فتحت الملف.

 

كانت هناك صورة قديمة.

 

رجل في الخمسين تقريبًا.

 

شعره أسود.

 

ملامحه تشبه والدها.

 

تجمدت.

 

— ده بابا.

 

قال عمر:

 

— أيوه.

 

قلبت الصفحة.

 

وجدت مستندًا.

 

ثم صورة أخرى.

 

ثم توقيعًا.

 

ثم تقريرًا مكتوبًا منذ خمسة عشر عامًا.

 

بدأت تقرأ.

 

لكن وجهها تغير عند السطر الأخير.

 

رفعت عينيها إليه.

 

— مكتوب هنا إن بابا سرق مستندات من القصر.

 

— صح.

 

— وإنه هرب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *