زعيم المافيا سخر حكايات ميرا
— وعندما حاول حسن كشفهم، أصبح خطرًا.
—
قالت ليلى:
— طيب التسجيل؟
نظر محمود إليها.
— لسه موجود.
اتسعت عيناها.
— فين؟
قال:
— في البيانو.
أسرع عمر:
— نرجع القصر.
قال رشدي:
— القصر لم يعد آمنًا.
— لازم نرجع.
— ليه؟
نظر عمر إلى ليلى.
— لأن الشخص اللي دخل البيانو كان يدور عليه.
قال رشدي:
— وهو وجده.
تجمد عمر.
— إيه؟
أخرج رشدي هاتفه.
عرض تسجيلًا قصيرًا.
كان من كاميرا مخفية داخل القصر.
ظهر رجل يدخل غرفة البيانو.
اقترب من أسفل الآلة.
أخرج شيئًا صغيرًا.
ثم وقف.
التفت نحو الكاميرا.
رفع يده.
وكان يحمل…
شريط تسجيل قديم.
صرخت ليلى:
— أخده!
قال رشدي:
— لا.
ثم أوقف التسجيل عند لقطة معينة.
ظهر الرجل بوضوح.
حدقت ليلى.
ثم قالت:
— ده…
عمر عرفه أيضًا.
كان مدير الأمن.
الرجل الذي يعمل مع عائلة المنشاوي منذ سبعة عشر عامًا.
قال عمر:
— مستحيل.
ابتسم رشدي بمرارة.
— للأسف… هو ليس وحده.
وفي اللحظة نفسها، رن هاتف عمر.
رقم مجهول.
رد.
لم يسمع سوى صوت رجل:
— لو عايز التسجيل يرجع…
سكت عمر.
— هات لي ليلى.
شد عمر الهاتف.
— مستحيل.
ضحك الصوت.
— أنت فاكر إننا محتاجينها؟
ثم قال:
— إحنا محتاجينها لأنها آخر شخص يستطيع تشغيل التسجيل.
نظر عمر إلى ليلى.
تجمدت.
قال الرجل:
— التسجيل مش مجرد صوت.
ثم أغلق المكالمة.
ظهر على شاشة الهاتف ملف جديد.
صورة قديمة لوالد ليلى أمام البيانو.
وتحتها جملة واحدة:
«اسألي ابنتك… لماذا علّمها حسن عزف الكونشيرتو المستحيل.»
حدقت ليلى في الصورة.
ثم همست:
— بابا ما علمنيش المقطوعة عشان الموسيقى…
قال عمر:
— أمال ليه؟
رفعت عينيها.
والدموع تنزل على وجهها.
— كان بيعلمنيها عشان…
توقفت.
ثم تذكرت شيئًا لم تتذكره منذ طفولتها.
جملة كان والدها يكررها دائمًا عندما تنتهي من عزف المقطوعة: