فـ,ـجـ,ـاه بقى وشه زي ال….

فجأة.. وشه بقى زي الكفن من الصدمة لما شافني داخلة الحفلة وماسكة في إيد جوز عشيقتُه!
نور كانت عارفة إن جوازها انتهى في الليلة اللي لبست فيها فستانها الأحمر الغامق، وجوزها بصلها كأنها واحدة غريبة. مكنش أحمر عادي، كان أحمر ملكي، أنيق، ومستحيل تتجاهله.. من النوع اللي مبيستأذنش قبل ما يخطف الأنظار.
لمدة 12 سنة، نور كانت الزوجة الهادية ل شريف الدمنهوري. الست اللي بتروح العزومات بدري وصواني الحلويات في إيدها، الست اللي فاكرة عيد ميلاد حماتها، وبتدفع الفواتير قبل ميعادها، وبتعمل نفسها مش شايفة شريف وهو بيبص في موبايله من تحت التربيزة.
كانوا عايشين في شقة شيك في المعادي، نور حولتها لبيت حقيقي بالزرع والصور والضحك، بس الفترة الأخيرة شريف مابقاش يفطر في البيت.. دايماً فيه اجتماع، عشاء عمل، عميل مهم، أو سفرية مفاجئة. نور كانت بتحاول تصدقه، لأن الست لما بتحب أحياناً بتكدب إحساسها وتقول ده شك، ومحدش بيحب يعترف إن الشخص اللي نايم جنبه كل ليلة بقى أستاذ في الكدب من غير ما يرمش.
كل حاجة اتغيرت يوم الخميس الظهر.
نور كانت بتلم الغسيل لما موبايل شريف رن على السرير وهو في الحمام.. ولأول مرة من سنين، نسى ياخد موبايله معاه. الشاشة نورت برسالة وحشني ريقك قوي.. بكرة في فندقنا المعتاد.
الرسالة كانت من واحدة اسمها ريهام.
نور مَصوتتش.. معيطتش.. فضلت باصة للشاشة وكأن الكلام مكتوب بلغة قلبها رافض يفهمها. وبعدها بدأت الرسايل تكر.. صور، فواتير فنادق، تسجيلات صوتية فيها ضحك وكلام ميتسابش ل غريب. كل دليل كان بينزل على قلبها زي الحجر في بير ضلمة.
لما شريف خرج من الحمام، نور كانت رجعت الموبايل مكانه بالظبط.
سألها وهو بينشف شعره كل حاجة تمام؟
رفعت عينها وبصت له وقالت آه.. كله تمام.
ودي كانت أول كدبة تقولها له من سنين.
الليلة دي، وشريف نايم في غيبوبة جنبها، نور دورت على ريهام لحد ما عرفت كل حاجة عنها. ريهام، مديرة التسويق في شركة شريف.. متجوزة، وعندها صور وهي بتضحك في الساحل، وعزومات في أغلى مطاعم الشيخ زايد. وفي صورة حديثة كانت حاضنة راجل بدقن خفيفة، عينه طيبة، وباين عليه إنه لسه مصدق إن مراته بتحبه.. كان اسمه خالد.
نور فضلت باصة لبروفايله كتير.. قعدت 3 أيام عشان تقدر تكتب له رسالة واحدة أنا أسفة على الإزعاج.. اسمي نور، زوجة شريف الدمنهوري. أعتقد لازم نتكلم بخصوص ريهام وجوزي.
خالد رد بعد 11 دقيقة نتقابل فين؟
اختاروا كافيه هادي في الزمالك، من النوع اللي المزيكا فيه واطية ومحدش مهتم يسمع ۏجع غيره. خالد وصل وعينه مجهدة جداً، ومعاه ملف تحت دراعه. مسألش إنتي متأكدة؟، ولا قال يمكن سوء تفاهم. قعد قدامها وفتح الملف وقال بكسرة كنت أتمنى أطلع غلطان.
الملف كان فيه فواتير، صور شاشة، مواعيد،
وأماكن.. أدلة كانت مطابقة تماماً للي عند نور. لدقايق، مفيش حد فيهم نطق.. اتنين غراب، جمعهم غدر واحد.
خالد ضحك ضحكة حزينة هما بجد فاكريننا أغبياء؟
نور ابتسمت لأول مرة من أيام وقالت له لأ.. هما فاكريننا مخلصين زيادة عن اللزوم.
في اللحظة دي كل حاجة اتغيرت. نور وخالد مش بس قارنوا الأدلة، هما حطوا الخطة.
وحفلة الشركة الأسبوع الجاي؟ كانت هي المسرح. شريف وريهام كانوا مخططين يدخلوا القاعة منفصلين، يبتسموا للكاميرات، ويكملوا تمثيل دور البراءة.
مكانوش يعرفوا إن نور داخلة بالفستان الأحمر.. مكانوش يعرفوا إن خالد هيكون ماسك إيدها.. والأهم، مكانوش يعرفوا إن قبل ما الليلة تخلص، كل اللي في القاعة هيعرفوا مين خان مين بالظبط!
أول ما شريف شاف نور داخلة الحفلة وماسكة إيد خالد.. وشه بقى لونه أبيض زي الكفن. وريهام؟ الكاس وقع من إيدها واتكسر 100 حتة.
أصل الكارما أحياناً مابتخبطش على الباب.. الكارما أحياناً بتدخل لابسة أحمر!
يا ترى إيه اللي هيعمله شريف لما يواجه نور وخالد في وسط الحفلة؟ وإيه السر اللي نور لسه مقلتوش لخالد وهيقلب الطاولة على الكل؟ الحقيقة لسه فيها مفاجآت تزلزل!

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *