زعيم المافيا سخر حكايات ميرا

 

— هو الوحيد اللي كان عنده مفتاح الغرفة.

 

حاول حسن الدفاع عن نفسه.

 

أقسم أنه لم يلمس الحقيبة.

 

لكن لم يستمع إليه أحد.

 

وبعد ساعات…

 

اختفى حسن.

 

قالت العائلة إنه هرب.

 

وقال آخرون إنه سرق المال وهرب خارج البلاد.

 

لكن الحقيقة لم يعرفها أحد.

 

على الأقل…

 

هذا ما ظنه عمر.

 

—

 

عاد عمر إلى الحاضر على صوت تصفيق مفاجئ.

 

كان الجميع واقفًا.

 

ليلى أنهت المقطوعة.

 

لم تخطئ.

 

ولا مرة واحدة.

 

بقيت جالسة أمام البيانو.

 

أنفاسها متسارعة.

 

ثم فتحت عينيها.

 

لم تفهم لماذا كان الجميع واقفًا.

 

نظرت حولها.

 

ثم قالت بصوت خافت:

 

— خلصت؟

 

لم يرد أحد.

 

ثم بدأ التصفيق.

 

تصفيق هائل.

 

حتى بعض الأشخاص الذين كانوا يضحكون قبل دقائق كانوا يصفقون الآن.

 

نورهان كانت تبكي من شدة الفخر.

 

أما كارولين…

 

فكانت الوحيدة تقريبًا التي لم تصفق.

 

تقدمت نحو ليلى.

 

— أنتِ اتعلمتي تعزفي فين؟

 

نظرت ليلى إليها.

 

— بابايا علمني.

 

سألت كارولين:

 

— ووالدك مين؟

 

أجابت بهدوء:

 

— حسن محمود.

 

تغير وجه عمر فورًا.

 

اقتربت منه كارولين.

 

— عمر؟

 

لكنه لم ينظر إليها.

 

كان يحدق في ليلى.

 

ثم قال:

 

— والدك مات؟

 

هزت رأسها.

 

— أيوه.

 

— إمتى؟

 

ترددت.

 

— من أربع سنين.

 

سكت.

 

ثم سأل:

 

— وكان شغال هنا؟

 

أجابت:

 

— مش هنا بالضبط.

 

— يعني؟

 

— كان بيشتغل في صيانة البيانو.

 

تدخل أحد الرجال:

 

— يا عمر، أنت تعرف والدها؟

 

لم يجب.

 

كانت عيناه لا تزالان على ليلى.

 

ثم قال:

 

— عايز أتكلم معاكي.

 

رفعت ليلى حاجبيها.

 

— دلوقتي؟

 

— أيوه.

 

— أنا لسه في الشغل.

 

قال عمر بحدة:

 

— الشغل خلص.

 

اقترب مدير العاملين بسرعة.

 

— حاضر يا فندم.

 

لكن ليلى قالت:

 

— أنا مش محتاجة حد يخلص لي شغلي.

 

نظر إليها عمر.

 

ولأول مرة منذ بداية الليلة…

 

ظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة.

 

ليست ساخرة.

 

بل كأنه اكتشف شيئًا أعجبه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *