زعيم المافيا سخر حكايات ميرا

 

فتحت المظروف.

 

أخرجت الرسالة.

 

وكان أول سطر فيها:

 

«ابنتي ليلى… إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أستطع العودة.»

 

بدأت الدموع تنزل من عينيها.

 

لكنها أكملت.

 

«أريدك أن تعرفي أنني لم أسرق شيئًا من عائلة المنشاوي.»

 

ثم سطر آخر:

 

«الحقيبة التي اتهموني بسرقتها لم تكن تحتوي على أموال.»

 

توقف عمر عن التنفس تقريبًا.

 

ثم قرأت ليلى:

 

«كانت تحتوي على تسجيل.»

 

رفع عمر رأسه.

 

— تسجيل إيه؟

 

تابعت:

 

«تسجيل يثبت أن فؤاد المنشاوي لم يكن الرجل الذي يظنه الجميع.»

 

ثم سطر أخير جعل الدم يتجمد في عروق عمر:

 

«لكن الأخطر من فؤاد… هو ابنه الذي لم يمت.»

 

سقطت الرسالة من يد ليلى.

 

نظر عمر إليها.

 

— ابنه؟

 

ثم قال بصوت منخفض:

 

— محمود؟

 

قبل أن تجيب…

 

صدر صوت من خلفهما.

 

تك.

 

ثم صوت إغلاق الباب.

 

التفت عمر بسرعة.

 

كان باب المنزل قد أُغلق.

 

والأنوار انطفأت.

 

وفي الظلام…

 

جاء صوت رجل من آخر الممر:

 

— كنت أتمنى ألا تجدي الرسالة يا ليلى.

 

تجمدت في مكانها.

 

همس عمر:

 

— مين؟

 

جاء الصوت مرة أخرى.

 

— اسأل والدك… لو كان يستطيع الإجابة.

 

ثم أُضيئت شاشة الهاتف في الظلام.

 

ظهر عليها وجه رجل.

 

وجه يعرفه عمر جيدًا.

 

وجه أخيه.

 

محمود المنشاوي.

 

وتحت الصورة ظهرت رسالة قصيرة:

 

«أخوك لم يمت… لكنه ليس الرجل الذي تتذكره.»نكمّل، وهنا تبدأ الحقيقة القديمة في الظهور، ويتضح أن عمر لم يكن يعرف كل أسرار عائلته.

 

لم تتحرك ليلى.

 

ظلت تحدق في الاسم.

 

محمود المنشاوي.

 

أخو عمر.

 

الرجل الذي قيل لها قبل لحظات إنه مات منذ اثني عشر عامًا.

 

رفعت عينيها إليه.

 

— ده… أخوك؟

 

لم يجب عمر.

 

كان وجهه قد فقد لونه تمامًا.

 

أخذ الورقة من يدها مرة أخرى، وقلبها.

 

ثم نظر إلى ظهرها.

 

لا شيء.

 

عاد إلى الاسم.

 

مرر إصبعه فوق الحروف كأنه يتأكد أنها حقيقية.

 

قال أحد العاملين:

 

— يا فندم… إحنا نفتش القصر؟

 

رفع عمر عينيه.

 

— اقفلوا كل المخارج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *