زعيم المافيا سخر حكايات ميرا

 

اتصلت برقم محفوظ باسم واحد:

 

«ر.»

 

رد الصوت بعد ثلاث رنات.

 

— حصل إيه؟

 

قالت:

 

— ليلى عزفت الكونشيرتو.

 

صمت الطرف الآخر.

 

ثم قال:

 

— مستحيل.

 

— أنا سمعتها بنفسي.

 

— هل عمر عرف؟

 

— عرف اسم أبوها.

 

سكت الرجل طويلًا.

 

ثم قال:

 

— إذًا انتهى الوقت.

 

تجمدت كارولين.

 

— تقصد إيه؟

 

— لازم البنت تختفي.

 

شهقت.

 

— أنت مجنون؟

 

— لو عرفت الحقيقة، كلنا هنضيع.

 

— وأنا؟

 

— أنتِ أول واحدة هتخسري.

 

أغلقت الهاتف.

 

وظلت تحدق في الشاشة.

 

ثم همست:

 

— أنا مش هسيبها تاخد عمر مني.

 

—

 

عاد عمر إلى المكتب.

 

أغلق الباب خلفه.

 

كانت ليلى جالسة أمامه.

 

على الطاولة وُضعت الرسالة القديمة.

 

قال:

 

— عندي سؤال.

 

— اسأل.

 

— والدك كان بيحتفظ بحاجة تخص عيلتي؟

 

هزت رأسها.

 

— مش عارفة.

 

— فكري.

 

— أنا كنت صغيرة.

 

— كان عنده أي صندوق؟ درج مقفول؟ ورق مخبي؟

 

فكرت.

 

ثم قالت:

 

— كان عنده صندوق خشب.

 

رفع عمر رأسه.

 

— فين؟

 

— في بيتنا القديم.

 

— ولسه موجود؟

 

— أيوه.

 

نهض فورًا.

 

— هنروح له.

 

وقفت.

 

— دلوقتي؟

 

— دلوقتي.

 

— والضيوف؟

 

— الأمن يتصرف.

 

ثم أضاف:

 

— لو الرسالة دي حقيقية، فوالدك ترك دليلًا.

 

قالت:

 

— وإنت ليه مهتم؟

 

توقف.

 

نظر إليها.

 

— لأن أخويا ممكن يكون عايش.

 

ثم اقترب خطوة.

 

— ولأن والدي اتهم أبوك ظلمًا.

 

صمت لحظة.

 

— ولأنني بدأت أشك إن حادث أخويا ما كانش حادث.

 

—

 

بعد أقل من ساعة…

 

كانت سيارة عمر السوداء تشق شوارع القاهرة.

 

جلست ليلى بجانبه.

 

لم تتحدث.

 

كانت تنظر من النافذة.

 

حتى قالت فجأة:

 

— عمر؟

 

— نعم؟

 

— لو لقينا إن أبوك قتل أبويا…

 

شد يده على المقود.

 

— هنواجه الحقيقة.

 

— حتى لو دمرت عيلتك؟

 

نظر إليها.

 

— الحقيقة اللي محتاجة كذب عشان تحافظ عليها… تستحق إنها تنهار.

 

لم تجب.

 

لكن شيئًا في قلبها هدأ.

 

للمرة الأولى منذ وفاة والدها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *