زعيم المافيا سخر حكايات ميرا

 

— رجله.

 

— رجله؟

 

— أيوه.

 

كبر الصورة.

 

كان الرجل يعرج قليلًا.

 

ليلى حدقت في الشاشة.

 

ثم قالت:

 

— أنا شفت المشية دي قبل كده.

 

نظر إليها عمر.

 

— فين؟

 

ترددت.

 

— في القصر.

 

— مين؟

 

— رجل بييجي كل أسبوع تقريبًا.

 

سأل مدير الأمن:

 

— مين؟

 

قالت ليلى:

 

— المستشار رشدي.

 

تغير وجه عمر.

 

رشدي كان محامي العائلة منذ أكثر من عشرين عامًا.

 

الرجل الذي كان يعرف كل أسرار المنشاوي.

 

قال عمر:

 

— مستحيل.

 

ردت ليلى:

 

— أنا مش بقول إنه هو.

 

— لكنك شفتِ مشيته؟

 

— أيوه.

 

سكت عمر.

 

ثم قال:

 

— هاتوه.

 

—

 

في الجهة الأخرى من القصر…

 

كانت كارولين تقف وحدها قرب الشرفة.

 

لم تكن تبكي.

 

ولم تكن مصدومة من موهبة ليلى فقط.

 

كانت غاضبة.

 

لأنها رأت نظرة عمر.

 

النظرة التي لم ترها في عينيه طوال ثلاث سنوات.

 

لم تكن نظرة رجل ينظر إلى خادمة.

 

كانت نظرة رجل اكتشف شيئًا يخيفه.

 

أخرجت هاتفها.

 

اتصلت برقم محفوظ باسم واحد:

 

«ر.»

 

رد الصوت بعد ثلاث رنات.

 

— حصل إيه؟

 

قالت:

 

— ليلى عزفت الكونشيرتو.

 

صمت الطرف الآخر.

 

ثم قال:

 

— مستحيل.

 

— أنا سمعتها بنفسي.

 

— هل عمر عرف؟

 

— عرف اسم أبوها.

 

سكت الرجل طويلًا.

 

ثم قال:

 

— إذًا انتهى الوقت.

 

تجمدت كارولين.

 

— تقصد إيه؟

 

— لازم البنت تختفي.

 

شهقت.

 

— أنت مجنون؟

 

— لو عرفت الحقيقة، كلنا هنضيع.

 

— وأنا؟

 

— أنتِ أول واحدة هتخسري.

 

أغلقت الهاتف.

 

وظلت تحدق في الشاشة.

 

ثم همست:

 

— أنا مش هسيبها تاخد عمر مني.

 

—

 

عاد عمر إلى المكتب.

 

أغلق الباب خلفه.

 

كانت ليلى جالسة أمامه.

 

على الطاولة وُضعت الرسالة القديمة.

 

قال:

 

— عندي سؤال.

 

— اسأل.

 

— والدك كان بيحتفظ بحاجة تخص عيلتي؟

 

هزت رأسها.

 

— مش عارفة.

 

— فكري.

 

— أنا كنت صغيرة.

 

— كان عنده أي صندوق؟ درج مقفول؟ ورق مخبي؟

 

فكرت.

 

ثم قالت:

 

— كان عنده صندوق خشب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *