زعيم المافيا سخر حكايات ميرا
— واضح.
ثم أضاف:
— خمس دقايق.
—
دخلت ليلى مكتبه.
كان مختلفًا تمامًا عن باقي القصر.
أثاث داكن.
مكتبة ضخمة.
ونوافذ تطل على الحديقة.
وقفت أمام المكتب.
— حضرتك عايز إيه؟
لم يجب عمر فورًا.
فتح درجًا سفليًا.
أخرج ملفًا قديمًا.
وضعه أمامها.
قال:
— تعرفي الورق ده؟
نظرت إليه.
فتحت الملف.
كانت هناك صورة قديمة.
رجل في الخمسين تقريبًا.
شعره أسود.
ملامحه تشبه والدها.
تجمدت.
— ده بابا.
قال عمر:
— أيوه.
قلبت الصفحة.
وجدت مستندًا.
ثم صورة أخرى.
ثم توقيعًا.
ثم تقريرًا مكتوبًا منذ خمسة عشر عامًا.
بدأت تقرأ.
لكن وجهها تغير عند السطر الأخير.
رفعت عينيها إليه.
— مكتوب هنا إن بابا سرق مستندات من القصر.
— صح.
— وإنه هرب.
— صح.
ضربت الملف بيدها.
— ده كذب.
قال عمر بهدوء:
— أنا عارف.
سكتت.
لم تستوعب.
— إزاي عارف؟
جلس عمر.
ثم قال:
— لأن أبويا هو اللي لفّق التهمة.
تجمدت ليلى.
— إيه؟
— والدك ما سرقش حاجة.
اقتربت منه.
— طب ليه اتهمه؟
— عشان كان شاف حاجة ما كانش المفروض يشوفها.
شعرت ليلى بأن الهواء اختفى من الغرفة.
— إيه؟
نظر عمر إلى الملف.
— قبل ما أبويا يموت بثلاث سنين، اعترف لي إن حسن محمود كان بريئًا.
— وأنت سكت؟
خفض عمر عينيه.
— كنت فاكر إن الموضوع انتهى.
— انتهى بالنسبة لك.
صمت.
ثم قالت:
— لكن بالنسبة لي… ده كان عمر كامل.
كانت عيناها تلمعان بالدموع.
— أنا قضيت سنين وأنا فاكرة إن بابا مات وهو شايل وصمة إنه حرامي.
لم يعرف عمر ماذا يقول.
لأول مرة منذ سنوات…
شعر بالخجل من اسم عائلته.
مد يده نحو الملف.
وأخرج ورقة صغيرة.
— دي أهم حاجة.
أخذتها ليلى.
كانت رسالة قديمة.
خط والدها.
عرفته فورًا.
لكنها لم تكن موجهة إلى عمر.
كانت موجهة إلى شخص آخر.
قرأت السطر الأول.