اتنقلت لمستشفى السلام بالمعادي حكايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا
اتنقلت لمستشفى السلام بالمعادي وهي غايبة عن الوعي، ولما المستشفى اتصلت بأهلها يلحقوها، رفضوا يجوا عشان أخوها الصغير عنده ماتش كورة مهم!
​وحتى بعد ما الدكتور حذرهم إن حالتها خطيرة وممكن تموت فيها، فضلوا قاعدين مكانهم وما اتحركوش.
​بعد 7 أيام كاملين، الأب والأم دخلوا أخيرًا أوضة المستشفى وهم شايلين بوكيه ورد.. بس هي مكنتش هناك!
​السرير كان فاضي، شنطتها وحاجتها كلها مش موجودة، والحاجة الوحيدة اللي سابتها ورائها كانت ورقة متطبقة على التربيزة اللي جنب السرير.
​أول ما وصلوا للسطر التالت، الاتنين مابقتش طالعة منهم الكلمة!
​بداية الكابوس
​مريم (26 سنة) تقريبًا مكنتش فاكرة أي حاجة عن لحظة وصولها المستشفى.
​قبلها بتلات ليالي، وقعت على أرضية الحمام في شقتها بالمعادي. صاحبتها اللي ساكنة معاها كانت مسافرة الويك إند، ومريم كانت لوحدها لما كيس على المبيض انفجر فجأة وعمل لها نزيف داخلي حاد.
​الجيران سمعوا صوت هبدة جامدة جوه الشقة وطلبوا الإسعاف على طول. المسعفين لقوا مريم بين الحياة والموت، ونقلوها فورًا على المستشفى، والدكاترة هناك قرروا إنها محتاجة عملية جراحية مستعجلة لإنقاذ حياتها.
​قبل ما يدخلوها أوضة العمليات، الممرضة فتشت في تليفونها ووصلت لرقم طوارئ.. أمها نادية.
​”يا مدام نادية، بنتك في حالة حرجة جدًا ولازم تيجي المستشفى حالاً.”

​سكتت الأم لحظة، وبعدين ردت ببرود يجمّد الدم:
​”مش هنقدر نيجي النهاردة.. أخوها عنده ماتش كورة مهم.”
​الممرضة افتكرت إنها ما سمعتش كويس:
​”يا فندم بكررلك، دي حالة طوارئ وحياتها في خطر!”
​الأم اتنهدت بزهق وقالت:
​”أدهم نازل أساسي النهاردة وفي مدربين وكشافين جايين يتابعوه عشان يصعدوه للفرقة الأولى. مريم كده كده مع الدكاترة صح؟ خلاص بقى.”
​اللامبالاة القاتلة
​الممرضة كانت مصدومة، قامت محولة المكالمة لـ د. هشام الجراح المتابع للحالة. اتكلم بنفسه ووضح الخطورة بكل صراحة:
​”يا مدام، مريم عندها نزيف داخلي شديد وداخلين بيها العمليات حالاً.. حالتها خطيرة جدًا وبنصحك تيجي فورًا.”
​نادية سكتت كام ثانية وقالت:
​”بكرة الصبح نبقى نعدي عليها.”
​وجي بكرة.. وما جومش.
لا الصبح.. ولا الضهر..
ولا حتى لما حصلت مضاعفات لمريم وقعدت يومين في العناية المركزة.
لا نادية ولا طارق (أبوها) ظهروا.
​لما مريم فاقت وفهمت اللي حصل، الممرضة هالة اضطرت بالراحة تحكيلها على مكالمات أهلها.
​في الأول، مريم حاولت تدافع عنهم من كتر الصدمة:
“يمكن ماما ما فهمتش الموضوع خطير قد إيه؟”
​الممرضة بصلت لها بحزن وما ردتش.. ومريم فهمت كل حاجة.
​اتصلت بأمها بنفسها، والأم ردت بعد رابع رنة:
​”أهو أخيرًا صحيتي!”
​مريم كانت بتبص للمحاليل اللي داخلة في إيدها وقالت بصوت مكسور:
​”انتِ كنتِ عارفة إن كان ممكن أموت؟”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *