رواية بنت أبو علي بقلم شيماء حسن الصيرفي

وأنا كمان احترمت وقدرت الجزء دا فيه، كان بيحاول بكل الطرق يفرحني ويعوضني عن كل سنين الجفاء اللي شوفتها في حياتي.

حنون جدًا وبيخاف عليا، كان بيغرقني في حبه واهتمامه.

في ليلة هادية ،الجو في نسمات بارده والقمر منور في السماء، لفيت نفسي بالشال أخدت قهوتي وقعدت في البلكونه اتأمل جمال الكون.

نسمات الهواء بدأت تخبط وشي، سرحت وبدأت ذكراياتي تتعاد قدام عيوني زي فيلم قديم.

شوفت شريط حياتي، شوفت كل لحظة وجع وحزن مريت بيها، كل دمعة نزلت من عيوني وكل كلمة كسرتني. كنت متوقعه إني هحس بالقهر بس دا محصلش حسيت بـ امتنان.

امتنان لكل لحظة ضعف خلتني قوية، لكل مرة وقعت فيها وقومت تاني من جديد.

ابتسمت وانا برفع راسي للسماء، عيوني كانت مليانه بالدموع، مش دموع حزن دموع راحه واطمئنان.

رفعت إيدي للسماء وقلت…

_ الحمد لك والشكر لك يا ربي انك انعمت عليا وعوضتيني خير عن كل لحظة حزن بفرح وعم كل كسره بجبر الحمدلله عن السلام والهدوء اللي جوايا.

أخدت نفس عميق مليت بيه صدري، بصيت قدامي وقلت لنفسي…

_ دلوقتي أنا وعد الجديدة، وعد اللي مبتخافش من حاجة، وعد اللي اختارت تعيش لنفسها وتعرف قيمتها. كل اللي فات كان مجرد بداية… واللي جاي أجمل مليان كرم وعوض من الله

ضحكت وأنا بكمل:

“مستعدة، مستعدة لكل خير كاتبولي يا رب.”

 

فضلت قاعدة شوية، وقلبي مليان سلام. لأول مرة من سنين، كنت حاسة إن الحياة أخيرًا بتبتسم لي.

 

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *