رواية بنت أبو علي بقلم شيماء حسن الصيرفي
نهيت كلامي، ابتسم وقال…
_ أول مرة تقوليلي يا أسامة مش يا باشمهندس.
حمحمت بحرج وقلت…
_ أنا بقول إيه، وانت بتقول ايه؟
عدل نضارته وقال…
_ أنا بقول نعمل كتب كتاب الأسبوع الجاي وبعدين نشوف الفرح بعدين.
_ يا الله، أنت بتتكلم في إيه بس؟
رد بجديه وقال…
_ انا بتكلم في اللي جاي ليه.
أخدت نفس كبير وقلت…
_ أنت حد كويس وطيب ونقي من جوا، تستاهل بنت أحسن مني بكتير، بنت تكون أنت أول زوج في حياتها، تكون طيبة ونقيه زيك، وتكون سوية نفسيًا وتقدورا تعيشوا حياة سوية وسعيدة.
رد بهدوء وحنين وقال…
_ بس أنا مش عاوز حد غيرك يا وعد، أدى نفسك فرصة.
بلعت ريقي وقلت…
_ كان ممكن أدى نفسي فرصة لو كانت التجربة الأولى ليا، بس صدقني أنا مينفعش أبقى زوجة.
أنا بقايا إنسان محطم بيحارب إنه يبقى كويس، مش هتقدر تعيش معايا.
اتكلم بتعجب وقال…
_ مين قالك كده؟! وعلى أي أساس حكمتي!؟
اتكلمت بضعف بحاول إني معيطتش.
_ أسامة أنا كل يوم بحلم بكوابيس، بصحى منها أصرخ وابكي بالساعات، حتي الآن بيظهرلي في أحلامي وهو بيضر….بني ويعذبني.
حسيت إن ملامح وشه اتغيرت ودا أكدلي إن كلامي أثر فيه.
_ أنت تستاهل كل حاجة حلوة. إن شاء الله ربنا يرزقك بزوجة طيبة تحبك وتعينك على طاعة الله وعبادته.
نهيت كلامي اتكلم بنبرة أول مرة اسمعها منه وقال…
_ بس أنا عاوزك انتِ، وعد أنا بحبك.
مكنتش مصدقة اللي سمعته، حسيت بإحساس غريب لما سمعت اعترافه، حسيت برعشه في قلبي وبدأ ينبض بعنف.
_ بحبك من وانتِ طفلة صغيرة، كل يوم حُبي وخوفي عليكي بيزيد عن اليوم اللي قبله، خوفي عليكي كان من نفسي قبل أي حد، كنت بحافظ عليكي من نفسي عشان ربنا يكرمني بيكي. كنت ولازلتي دعوتي المستمرة.
كنت بسمع كلامه وأنا بعيط، معرفش بعيط ليه، مكنتش قادرة أوقف دموعي.
مسحت دموعي وقلت…
_ انا بروح لدكتورة نفسيه، وشخصيتي مش متزنه ومش سوية.
_ عارف كل دا ومتقبله كمان .
نهى كلامه وحلت لحظة صمت، قطع الصمت وقال…
_ ساكته ليه؟
_ مش عارفه أرد بـ ايه؟!
اتكلم برجاء وقال…
_ ردي بإنك تفكري وتنسي كل الماضي وتخططي لحياتك الجاية وتحاولي تدي لنفسك فرصة ولو رفضتي هختفي من حياتك ومش هتشوفيني للأبد.
نهى كلامه وخرج.
قومت بعد فترة ودخلت اوضتي. قعدت قدام مرايتي، بصيت لنفسي وسرحت.