بكل وقاحه دخل عشيقته الشقه ساندي احمد

بكل وقاحة، دخلت عشيقته الشقة بجزمتها الكعب العالي، ووقفت قدامي بكل غرور تقول لي سامح مبقاش يستحمل العيشة مع واحدة فقرية زيك، يلا بره أنتِ وعيالك.. ما بكتش ولا نزلت دمعة، بالعكس، بصيت لها وابتسمت ببرود، مسكت القلم ووقعت على الطلاق وأنا ساكتة.. بس وهو بيرميني في الشارع ومعاه هانم قلبه، مكنوش يعرفوا إنهم بيطردوا المليارديرة الجديدة اللي هتاخد كل ملكهم في ثواني!
هاتي حاجاتك وعيالك واطلعي بره بيتي حالا.. مفيش مكان ليكي هنا تاني.
دي كانت الكلمات القاسېة والمهينة اللي استقبلني بيها الراجل اللي شاركته آخر عشر سنين من عمري. أول ما فتحت باب الشقة في التجمع الخامس، ولسه برد الشارع على خدودي بعد ما وديت الأولاد الحديقة، الحقيقة صفعتني على وشي. في إيدي كانت أصابع يوسف صاحب ال 8 سنين ماسكة فيا بقوة، وبنوتي حبيبة صاحبة ال 6 سنين مستخبية في معطفي القديم. وعلى أرضية المدخل، مرمية بإهمال على سجادة الصالون اللي أنا نقيقتها بنفسي، كانت فيه جزيرة كعب عالي حمراء أول مرة أشوفها في حياتي!
وجنب جوزي سامح، كانت واقفة ست صبغة شعرها غامقة،

مكياجها فاقع، ولبسها پيصرخ بأسماء ماركات عالمية. على وشها كانت مرسومة ابتسامة استعلاء وغرور منفر، والهوا في الصالة كان مكتوم بريحة برفانها الرخيص.
يا ماما، هي مين الست دي؟ سأل يوسف بصوت مكسور وهو بيشد إيدي پخوف. حبيبة سكتت وخبزت وشها في هدومي.
بس سامح حتى ما نزلش عينه يشوف ولاده! وبإيدين بترتجف من الاستعجال، زق في صدري دوسيه فيه قضية طلاق جاهزة وممضية بختم المحكمة.
خلصينا وامضي.. خدي عيالك واغوري، بس اسمعي الكلمة دي كويس مفيش مليم نفقة ولا جنيه واحد للصرف عليكم.. مش هصرف على عيال مش عيالي.. لمي زبالتك واختفي من قدامي النهاردة قبل ما أطلب البوليس!.. صړخ سامح بصوت متسرع بشكل مريب.
وفي اللحظة دي، العشيق قامت خطوة لقدام وقالت بوقاحة
أنا اسمي دينا.. وعشان تفهمي، سامح مبقاش يستحمل يعيش مع واحدة فقيرة ومبتفهمش في الشياكة زيك.. أنا اللي هكون ظهره.. يلا وفري دموعك وامضي.
دينا مسحتني بعينها من فوق لتحت بقرف. بس أنا.. ما اتعصبتش. لا صړخت، ولا وقعت على الأرض من الصدمة زي أي ست ضعيفة. كل اللي عملته إني حسيت بثقل شنطتي.. وجواها،
كان فيه ظرف مانيلا تقيل مليان أوراق رسمية من الشهر العقاري.
قبلها بساعات، في مكتب محاماة كبير في وسط البلد، المستشار رمزي كان مديني الظرف ده. أبويا اللي طلق أمي من سنين وسافر واشتغل في أمريكا وتركني، توفى هناك وساب لي تركة ضخمة جداً.. إمبراطورية عقارية في تكساس وميامي، وتوازي أكتر من 500 مليون جنيه مصري، غير أصول وشقق غالية.
الصبح ده خلصت كل أوراق الإرث ورجعت البيت وأنا مليارديرة بالصدفة!
يا سامح، فيه حاجة لازم أقولهالك حالا.. بدأت أتكلم بهدوء وأنا بمد إيدي جوة الشنطة.
سامح تشدق بضيق
مش فايق لدشكم.. أكيد هتعيطي عشان الجمعية ولا عشان عيالك عايزين جزم.. أنا زهقت من العيشة دي.. مستقبلي بيناديني ومش هسمح لواحدة زيك توقف طريقي!
لما سمعت قسۏة كلامه، حسيت آخر ذرة حب ماټت في قلبي. طلعت إيدي من الشنطة ببطء، وسيبت الظرف جوه. لو كنت قلت له إني ورثت نص مليار جنيه دلوقتي، كان الراجل ده بكل طمعه هيمزق أوراق الطلاق، ويمثل دموع التماسيح، ويبوس إيدي عشان أسامحه.. بس أنا مكنش عندي استعداد أديله مليم واحد من تعب أبويا.
بالعكس..
دي كانت هدية

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *