رواية بنت أبو علي بقلم شيماء حسن الصيرفي
_انتِ أفشل بنت في الدنيا، مش محصله بنت عمك اللي طلعت الأولى.
نزلت كلمات ماما على قلبي زي الخناجر بتطعن قلبي، اتكلمت بنبرة صوت مهزوزه وقلت…
_ هو أنا ساقطة يعني؟! منا واخده مركز.
_ عاشر واخده مركز عاشر، يعني مكان الفشله، قوليلي أوري وشي للناس ازاي دلوقتي!؟
بكرة كلنا نتجمع هتلاقي سهام تتنطط عليا عشان بنتها طلعت الأولى، وأنا مش هقدر اتكلم منا بنتي فاشله.
حاولت أمنع دموعي، لكن خانتني ونزلت، اتكلمت وأنا بمسحهم وقلت…
_ طنط سهام عمرها مهتعمل كده، حضرتك بس اللي…
قطعت كلامي وقالت…
_ اخرسي، فاشلة وكمان بتجاعمي.
نهت كلامها ودخلت المطبخ، قعدت على الكرسي وأنا حاسه إن قلبي اتفتت. كنت متوقعه انها هتفرح لما تعرف إني من أوائل دفعتي أو تاخذني في حضنها وتباركلي. لكن اللي حصل عكس دا تمامًا.
اللي حصل انها سألتني بنت سهام عملت إيه ولما عرفت إنها الأولى فضلت تزعقلي.
حسستني إني معملتش أي نجاح، وإني في قاع المحيط.
ديما حطاني في ضغط وسباق مع يارا بنت عمي، لازم أشوف يارا عملت إيه واعمل اللي أحسن منه.
بتبهدلني لو شافتني قاعده معاها أو مع أي حد من اخواتها، ديما تقولي هما أعدائنا رغم إن عمري مشوفت منهم أي حاجة وحشه.
حتي طنط سهام بتعاملني حلو جدًا رغم أسلوب ماما الوحش معاها. بتعاملني بحب مبشوفوش من ماما نفسها. أوقات كتيرة بتمني إنها تكون والدتي خاصًا لما بشوف تعاملها مع ولادها.
_ اذيك يا وعد، صحتك عامله إيه دلوقتي؟!
خرجت الجملة دي من أسامة ابن عمي.
معرفش ظهر قدامي أمتى، وقفت في جنب من السلم وبصيت لفوق خوفت ماما تكون نازله وتشوفني، رجعت بنظري ليه وقلت…
_ الحمدلله بخير.
_ جرحك كويس، يارا قالت إنك تعبتي إمبارح في المدرسة.
_ الحمدلله بقيت أحسن.
نهيت جملتي ونزلت بسرعة، سيبته واقف على السلم.
نزلت عند تيتا، كانوا متجمعين سلمت عليهم، ودخلت المطبخ أساعد تيتا وطنط سهام.
_ مامتك نزلت؟
قالتها طنط سهام، ردت تيتا وقالت…
_ منتي عارفه يا سهام، رانيا بتنزل بعد مبنخلص كل حاجة.
حسيت بإحراج من كلام تيتا ووقفت معاهم اساعدهم، كان الحوض فيه صحون عاوزة تتغسل وقفت اغسلهم، بس طنط سهام خرجتني وقالتلي ارتاح عشان جرحي ميتعبنيش.
خرجت قعدت مع ولاد عمي لكن في جانب معزول عنهم. سرحت وافتكرت قله اهتمام ماما بيا لما رجعت امبارح تعبانة، مهتمتش بتعبي وجرحي، وعلى النقيض اهتمام طنط سهام بيا.