رواية بنت أبو علي بقلم شيماء حسن الصيرفي
_ الله يسلمك يا عمو.
_ شكلك اتغير خالص، أنا معرفتكيش.
قالها عمتو، ابتسمت وقلت….
_ اتغير للأحسن ولا للأوحش؟
ردت بسرعة وقالت…
_ للأحسن طبعًا، أنا أول مرة اشوفك حلوة كده، وشك بدر منور.
نهت كلامها وفضلنا تضحك.
_ ناوية على إيه بقا في حياتك الجاية، هترجي ولا هتستقري هنا؟
قالتها طنط سهام.
_ لسه مقررتش، بس احتمال كبير أرجع.
ردت ماما بسرعة وقالت…
_ لا مفيش رجوع ولا غربة تاني، أنا مصدقت أشوفك.
اتكلمت عمتو وقالت…
_ كلام مظبوط، كفاية كده، احنا نشوفلك عريس ونجوزك، مفاضلش غيرك.
ضحكت بصخت وقلت…
_ عريس ايه بس أنا شيلت الموضوع دا من دماغي.
_ يا سلام، أول عريس هيخبط على بابك هتوافقي عليه وبكرة تقولي عمتي قالت.
ضحكت بصخب وقلت…
_ بكرة نشوف.
اتكلمت نورهان وقالت…
_ احكيلنا بقا عملتي ايه في المدة دي كلها.
_ كملت الماجستير وعملت دكتوراه، واستمريت بقا في الدراسة والابحاث، اشتغلت في الجامعة باقيت بدرس فيها، بالإضافة لشغلي الأساسي طبيبة في مستشفى.
تقدري تقولي إني حققت أحلامي.
_ ربنا يوفقك يا رب ويكتبلك الخير ويرزقك بالزوج الصالح.
قالت يارا جملتها ضحكت وقلت…
_ برضو الزوج الصالح.
اتكلمت عمتو وقالت…
_ ربنا لما خلق أدم خلق من ضلعه حواء وجعلها سكن ليه وهو كمان سكن ومأوي ليها. دي سنة الحياة يا بنتي كل واحد بيدور على السكن. مش معنى إن كان ليكي تجربة فاشلة إنك تيأسي، بالعكس دا يشجعك إنك تختاري صح.
أخدت نفس وقلت…
_ أنا مؤمنه إن كل شيء في الدنيا دي أرزاق وأنا لو ليا رزق في حاجة هاخدها.
عرفوني على الأفراد الجديدة اللي انضمت للعيلة من أزواج وزوجات وكذلك الأحفاد، فرحتلهم كلهم أن حياتهم مستقره وسعيدة والأهم من كل دا حياة سوية.
أكتر حد فرحتله من كل قلبي هو أسامة، خاصًا لما شوفت زوجته، اللي كانت زميله لينا.
اتبسط أوي إنه اختارها؛ لأنها جوهرة تستاهل حد زي أسامة وكذلك أسامة يستاهل حد زيها.
طلعت شقتنا ودخلت أوضتي، حسيت بحنين واشتياق ليها، بدلت هدومي ونمت على سريري.
غمضت عيوني وأنا بفتكر لما حكيت لدكتورة على أسامة واعجابي بيه ورفضي للزواج منه.
وافقتني الرأي وقالتلي إن قراري هو القرار الصائب، وضحتلي إن اللي كنت بحس بيه تجاهه هو إعجاب؛ لانه كان الشاب الوحيد في المحيط اللي أنا فيه، فطبيعي كنت بهتم بيه وأمره ودا السبب اللي خلاني أحس بكده.