رواية بنت أبو علي بقلم شيماء حسن الصيرفي

انهاردة اتأكدت إن كلامها صح؛ لإني متأثرتش لما شوفته، كان بنسبالي شخص عادي، ومزعلتش ولا حسيت بغيره إنه اتزوج وخلف بالعكس فرحتله من كل قلبي، هنا بس اتأكدت إني اتعالجت ونضجت وبقيت شخص سوي نفسيًا.

_ د وعد.

بصيت ورايا لاقيت بنت بتنادي عليا، قربت مني فعرفتها.

_ اذيك يا أسماء عامله ايه؟!

_ الحمدلله، انتِ فكراني.

رديت وأنا ببتسم وقلت…

_ أكيد طبعًا.

_ من وقت ما اطلقتي وأنا نفسي أشوفك، فرحت إني شوفتك تاني.

نهت جملتها وحضنتني، بادلتها الحضن وقلت…

_ تعالي نشرب حاجة مع بعض.

دخلنا الكافية اللي كان بيبعد عننا خطوات، قعدنا بدأت هي الحديث بحماس وقالت…

_ ما شاء الله بقيت حلوة أوي.

ضحكت بكسوف وقلت…

_ شكرًا يا أسماء دا من زوقك.

_ أكيد حلاوتك زادت بعد معرفتي إن ربنا جابلك حقك.

رديت بتعجب وقلت…

_ ربنا جابلي حقي؟!

_ أه انتِ متعرفيش اللي حصل لـ طليقك وعيلته.

هزيت دماغي بنفي وقلت…

_ لأ، انا كنت برة مصر ولسه راجعه، ايه اللي حصلهم؟

_ ياااه دا حصلهم كتير أوي، الكل دلوقتي بقا يقول دا ذنب الدكتورة وعد.

بعد لما أحمد خرج من السجن مامته جوزته لبنت حلوة أوي، كانت بتسعى تجيب أحلى منك، كانت تقول لازم أكسرها. وبرضو جوزت بنتها لعيلة إيه ونسب إيه.

مفيش شهر ولاقينا الآية اتقلبت، مرات ابنها طلعت عليها القديم والجديد، شغلتها خدامه عندها وقلبت ابنها عليها وبقا زي الخاتم في صباعها، طلعت على حماتك كل اللي عملته فيكي.

أما بنتها بقا اتجوزت واحد أمه عملت فيها أكتر من اللي حصلك، من تاني يوم الفرح وهو بيصبحها بعلقه ويمسيها بعلقه، وحامتها شديدة شده متتخيليهاش.

البت زهقت من جوزها وحياتها وبيقولها والله اعلم انها كانت تعرف رجاله وجوزها قفشها، فضحها في الشارع، وضر……بها قدام الناس لغاية لما مامتت.

مأخدش فيها يوم؛ لأنه اثبت إنها خاينه.

أمها بعد اللي حصل جالها جلطه واتشلت، مبتقدرش تحرك إيدها ولا رجليها.

بقا يعاملوا زي العيل الصغير، بيغيرولها ويلبيسوها.

وحماكي خسر كل فلوسه وباع كل حاجة، وهنا بقا مرات طليقك متحملتش وطلبت الطلا….ق وأخدت كل اللي باقي عندهم وسجنت أحمد بالباقي.

حالهم بقا يصعب على الكافر وعايشين على الصدقات، بعد مكانوا مش لاقيين حاجة يصرفوا فيها الفلوس.

نهت كلامها، اتكلمت وقلت…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *