رواية بنت أبو علي بقلم شيماء حسن الصيرفي

افتكر نظارته وخوفه عليا وقت تعبي لما عملت العملية، افتكرت كلامه معايا وخوفه اللي كان ظاهر لما اتأخرت عن معاد الدرس.

نظرة عينه اللي كان فيها حزن لما شافني قبل تحريري.

نظرة الخوف الممزوج بحب لما تعبت وجاتلي نوبة الانهيار في العربية. مواقف كتيرة فضلت تتكرر قصاد عيني وافتكر فيها نظراته ليا.

غمضت عيني محاوله إني أبطل أفكر، بس جملته الأخيرة فضلا تتردد في ودني ” ولو رفضتي هختفي من حياتك ومش هتشوفيني للأبد”

مر أسبوع، خلال الأسبوع دا فضلت أفكر كتير واصلي استخاره. اتكلمت مع د نورا، شاركت معاها اللي جوايا وسمعت منها. استقريت على قراري وهو الرفض.

عرفتهم بقراري وبابا عرفه.

رفضي كان مبني على حاجات كتيرة وعميقه جوايا.

انا منفعش أبقى زوجة ولا أقدر اتحمل مسؤولية في الوقت الحالي دا ولا حتى بعد سنة.

محتاجة وقت كتير عشان أقدر اتعافى واخد خطوة كبيرة زي دي.

فكرت في الذرية وممكن ربنا يرزقني بمجرد زواجي، هخرجهم أسوياء ازاي وأنا مش سوية نفسيًا، ازاي هقدر اربي واعمل وأنا مش أهل دا.

فكرت في ردود افعالي اللي بقت عنيفه، قله ثقتي في كل اللي حواليا، الخوف اللي بقا زي الوحش بينهش فيا.

اعتراضي على أي قرار يخصني حتى لو صح.

حاجات كتيرة جدًا أسامة مكنش هيقدر يتأقلم عليها وكنا هنفشل بسرعة.

فكرت مليون مرة هل أنا قادرة إني أكرر التجربة دي تاني، واجابتي في كل مرة كانت لأ.

حتى لو كان في حب أو إعجاب كل دا هيتمحي باضطراب شخصيتي وطبعي اللي بقا صعب التأقلم عليه.

أسامة شخص كويس ويستاهل زوجة أفضل مني بكتير أوي.

أوقات بنختار اختيارات عكس رغباتنا وبتوجعنا، بس في المستقبل بتقى الأفضل لينا. في أهم القرارات لازم نسمع صوت العقل ونركن القلب والعواطف؛ لأنها في الغالب هتخلينا نختار غلط.

بعد رفضي لزواجي من أسامة، قدمت على منحة وسافرت ألمانيا أكمل دراستي هناك.

السفر جالي في الوقت المناسب، كنت محتاجة أبعد وأفصل مع نفسي. اداوي جراحي بعيد عن أي حاجة سلبية وأعيش حياتي لنفسي وأطورها.

بعد فترة من استقراري بألمانيا، بدأت أحس إني محتاجة اتابع تاني مع طبيب نفسي.

بعد بحث كتير لاقيت طبيبة لبنانية. كملت معايا مسيره د نورا وساعدتني كتير إني استرد ثقتي بنفسي وكياني. ساعدتني ابقى إنسان سوي، عالجت كل الجروح اللي في قلبي بس فضل الأثر اللي مهما حاولنا نعالجه هيفضل موجود.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *