رواية بنت أبو علي بقلم شيماء حسن الصيرفي
_ مالك قاعده ساكته كده، لسه تعبانه؟
قالتها نورهان بنت عمي، اتكلمت وأنا بضحك وقلت…
_ بخير يا نور، بس يارا شكلها فضحتني.
ضحكت نور وقالت…
_ متظلميش يارا أسامة السبب.
قلبي دق بسرعة أول مسمعت اسمه، أخدت نفس وقلت…
_ ازاي؟!
_ كان واقف في البلكونه وشافكم وانتو راجعني ويارا سنداكي، فسأل يارا وعرف.
ضحكت وقلت…
_ قصدك كلكم عرفتوا.
_ انتِ اضايقتي من اللي حصل؟
قالتها يارا هزيت راسي بنفي وقلت…
_ لأ ابدأ، أنا بس اتحرجت شوية.
_ أهلًا وعد، عامله إيه دلوقتي لسه تعبانه يا حبيبتي؟
قالها عمو حسين، بصيتلهم فضحكنا كلنا.
_ في إيه يا بنات! أنا قلت حاجة تضحك؟!
اتكلمت يارا وقالت…
_ أبدًا يا بابا، أصل وعد كانت لسه بتقول كل محد يشوفها يسألها نفس السؤال وحضرتك دخلت.
قرب قعد جمبي وحط إيده على كتفي وقال…
_ المهم بقيتي كويسة.
_ الحمدلله.
قولت كلمتي وسرحت في حركه عمو، رغم إنها حركه تلقائية منه وبيعملها مع نورهان ويارا، لكنها أثرت فيا.
اتمنيت إن بابا يعملها معايا ولو مرة واحده أو يهتم لأمري.
أوقات كتيرة بتمنى أب وأم زي عمو حسين وطنط سهام. بخاف غصب عني أحسد ولادهم على الحب اللي عايشين فيه.
الكل اتجمع على سفرة بيت العيلة اللي بتجمعنا كل فترة. كان فينا اللي فرحان بالتجمع وفينا اللي مغصوب متضايق.
_ مبروك يا وعوده، فرحت أوي لما عرفت من يارا إنك رتبتي.
نهت طنط سهام جملتها بصيت لـ ماما اللي الشر كان بيطير من عيونها، رديت وقلت…
_ الله يبارك فيكي.
اتكلمت طنط سهام تاني وقالت…
_ بصراحة متوقعتش أبدًا إنك ترتبي خصوصًا بعد تعبك والعملية اللي عملتيها. دا لو يارا كانت مكانك كنت قلت بس تنجح. لكن انتِ شطوره، استمري على كده وإن شاء الله السنة الجاية تبقي أحلى دكتورة.
بصيت لـ ماما ورديت على طنط سهام وقلت…
_ إن شاءالله.
اتغدينا وقعدنا كلنا في جو عائلي، فينا اللي كان قاعد مبسوط بالتجمع دا وفينا اللي قاعد مجبر.
رغم إن الجلسة كانت ممتعه إلا إني التزمت الصمت، وكالعادة كنا أول المنسحبين من القعده.
_ شوفتي سهام وهي بتقول مكنتش متوقعه إنك ترتبي. عاوزاكي تبقي فاشلة وعاوزة بنتها تبقى الأحسن.
قالت ماما كلماتها بعصبيه، اتكلمت وقلت…
_ متظلميش يا ماما وتظني شر، هي تقصد إن تعبي كان صعب ومفيش حد في ظروفي يجيب الدرجات دي.