رواية بنت أبو علي بقلم شيماء حسن الصيرفي
_ واللي قبله مش كنتوا شايفينه كويس ووافقوا عليه. قصدي أجبرتوني واللي حصل بعد كده كان هيتقلني.
أنا مش مستعده اتزوج تاني وييجي واحد يضر…ب ويشتم ويطلع عقد النقص عليا، ولو طلبت نجده ملاقيش ضهر ولا سند.
اتكلم بابا بحزن باين في عيونه وقال…
_ انا عارف إني خذلتك كتير وسببتلك ألم نفسي عميق من سلبيتي معاكي. بس فوقت لما شوفتك هتروحي مني في ثانية. مكنتش متخيل إنه وحشي لدرجادي، كنت مفكرك بتبالغي.
صدقيني يا وعد الشخص دا مختلف كتير، أنا وافقت عليه؛ لأنه راجل وشايل مسؤولية من صغره، وافقت علشان شخصيته مش علشان اللي عند ابوه، إحنا غلطتنا مرة ومش هنكررها تاني.
كل اللي طالبه منك تشوفيه وتقعدي معاه والقرار بعد كده ليكي.
وافقت على مضدد وقولتلهم هصلي استخارة الأول ولو حاسه الدنيا متيسره ييجي.
مر يومين كنت بصلي فيهم استخارة بعد كل صلاة. داعيت في كل سجده سجدتها خلال اليومين دولي إن ربنا يختارلي الصالح ومش يخيرني.
عرفت بابا إني موافقه نعمل مقابله، وفي نفس اليوم العريس رد وقاله إنه هييجي بالليل.
كنت مستغربه ليه مستعجل كده، واستغربت أكتر على اصراره، لما عرفت إني دي مش المرة الاولي اللي يتقدم فيها.
_ يلا يا وعد قاعد برة في انتظارك.
قال بابا جملته، خرجت وراه وأنا كلي خجل، كنت مستغربه إنه ليه حاسه بكل الخجل دا.
دخلت الصالون وقعدت، ملقتش حد، بس استغربت من وجود أسامة وشياكته، قلت في بالي ممكن بابا يكون طلب منه يحضر بحيث يشوفه من نظرته كـ شاب هيبقى العريس كويس ولا لأ.
_ خرجتني ليه بدام لسه مجاش؟
قلت كلماتي بتعجب، رد عليا أسامة وقال…
_ مين اللي لسه مجاش منا قدامك أهو.
فضلت شوية استوعب كلماته وكأني فقدت قدرتي على الكلام.
_ أه أنا العريس، وأنا اللي طلبت من عمي إنه ميقولكيش.
نهى كلامه، اتكلم بابا وقال..
_ هسيبكم تتكلموا وأنا هقعد قدامكم هنا قصاد التليفزيون.
خرج بابا قعد قصادنا بالظبط، نقل أسامة قعدته وقعد قريب مني.
كنت ساكته ومنطقتش كلمه، بس دماغي كانت بتعيد عليا ذكراياتي مع أسامة، طفولتي، مراهقتي وشبابي.
بحاول استوعب إن الشخص اللي أعجبت بيه في أغلب فترات حياتي قاعد قدامي بيطلبني للزواج.
_ مالك ساكته وسرحانه كده ليه؟
أخدت نفس وقلت…
_ بصراحة يا أسامة وبدون لف ودوران، أنا كنت ناويه أطفش العريس اللي جاي، وبما إنه طلع أنت، فأنا بقولك بمنتهى الصدق أنا شايله فكرة الزواج دي من دماغي خالص.