رواية بنت أبو علي بقلم شيماء حسن الصيرفي
غيرت هدومي وخرجت، قابلتني بمقابلة أول مرة اشوفها، كانت بتترجاني إني اتنازل عن القضية واخرج ابنها من السـ,ـجن.
اترجتني لدرجة انها باست ايدي، وقتها افتكرت في مرة ابنها كان بيضر….بني واترجتها تبعده عني، وفضلت تسخن فيه أكتر.
حسيت بإحساس نصر واتكلمت بكل كره وقلت…
_ تبقى غلطة عمري لو عملت كده، عارفه لو ابنك بيموت والدوا في إيدي هسيبه يموت قدامي.
اتبدل حالها وقالت…
_ دا انتِ طلعتي جاحده، طب اعملي حساب للعشرة والراجل اللي كنت عايشه في بيته وتحت جناحه.
_ لو كنت جاحده زي مبتقولي فانتِ وابنك اللي علمتوني الجحود.
علت صوتها وقالت…
_ كنا بنعمل فيكي ايه عشان تقولي كده؟!
رديت بغضب وقلت..
_ يا قسوة قلبك، بعد كل اللي عملتوا فيا ومش عارفه عملتوا إيه؟ دا ابنك كان هيقـ,ـتلني قصاد أهلي.
قطعت كلامي وقالت…
_ عشان انتِ قليلة الرباية وعاوزة اللي يأدبك.
_ حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
_ بتحسبني عليا في وشي يا بنت رانيا؟
رديت بغل وكره وقلت…
_ هفضل احسبن عليكي طول عمري. عارفه لو بينكم وبين الجنة مسامحتي ليكم فأنا مش مسمحاكم، وبكرة تشوفي كل اللي عملتيه فيا في بنتك اللي بتخافي عليها من الهوا الطاير.
صرخت في وشي أول مجت سيرة بنتها وقالت…
_ وديني يا وعد لأوقف حالك ومهخلي راجل على الدنيا دي يرضي يبصلك وبكرة تيجي زاحفه على بطنك عاوزة ضفر ابني.
نهت كلامها وخرجت من البيت.
قعدت على الكرسي بوهن وكلامها بتردد في ودني، فضلت أعيط بصمت. ماما كانت بتكلمي وتهون عليا وتقول متقدرش تعمل حاجة.
بس انا كنت في دنيا تانية وخايفة، رفعت عيني للسماء ونطق قلبي برجاء يطلب من ربه يجبره ويبعد عنه شر العيلة دي.
جروحي بدأت تلم واستعدت جزء من صحتي ونزلت شغلي تاني، بدأت ارجع لحياتي تدريجي.
اهتميت بصحتي الجسدية اللي كنت اهملتها، بدأت اعمل انشطة تساعدني إني ارجع لحياتي الطبيعية.
حاولت كتير أبقى إنسان طبيعي، للأسف مقدرتش ودا خلاني أتأكد إني محتاجة طبيب نفسي يساعدني إني اعالج واداوي كل الجروح والألم النفسي اللي بينهش فيا وفي قلبي. يساعدني اتخلص من الكوابيس والهواجس اللي بتجيلي، يساعدني أصدق إن خلاص مفيش أحمد تاني وبقيت حرة.
الكل كان بيتعامل معايا بود وحب وبيحاولوا بكل الطرق يخرجوني من صمتي وسكوني الطويل. للأسف أغلب محاولاتهم كانت بتبوء بالفشل، يمكن شوية بعد مروحت لطبيبة نفسية قدرت أكون متواجده.