رواية بنت أبو علي بقلم شيماء حسن الصيرفي

خلصت ماجستير وبدأت في الدكتوراه، بعدها على طول اشتغلت في الجامعة وبقيت ادرس فيها.

حققت أحد أحلامي إني ابقى معلمة.

كنت سعيدة أوي لما حققت الحلم دا؛ يمكن لأني من طفولتي امنيتي ابقى معلمة مش طبيبة.

يومي كان مليان ما بين، دراستي وشغلي في الكلية والمستشفي. مكنتش بسمح لنفسي يبقى عندي وقت فراغ، ودا كان خطوة أساسية من طرق العلاج.

_ وأنا هلاقي د عمرو فين دا كمان؟!

قلت كلماتي بضيق وأنا ببص في التقرير اللي في إيدي.

خرج شخص من العدم ووقف قدامي وقال…

_ انا د عمرو.

اتخضيت ورجعت خطوة لـ ورا، أخدت نفس ،اتكلمت بالالماني اعتذرله لكنه رد بالعربي وقال…

_ مصرية صح؟

هزيت دماغي بأه، اتكلم بسعادة وقال…

_ أخيرًا شوفت حد مصري في المستشفى دي.

اتكلمت بتعجب وقلت…

_ حضرتك عربي؟

_ مصري كمان، أنا عارف إنك مستغربة من شكلي ولهجتي، والدي مصري ووالدتي ألمانية. بس انا مصري أوي أوي.

ابتسمت وقلت…

_ باين جدًا، التقارير دي قالولي إن حضرتك لازم تطلع عليها، وتعطي القرار هل هنعمل عملية ولا لأ.

أخد مني التقارير وقال…

_ هدرسها وأعرفكم بالقرار.

نهى كلامه ومشيت، لكنه نادي وقال..

_ دكتور

بصيتله بتعجب وقلت…

_ نعم.

ابتسم وقال..

_ لو احتاجتي حاجة، اعتبريني من أهلك.

_ ان شاءالله.

_ متعرفتش اسم حضرتك ايه؟

بصيت لـ lable اللي محطوط على البالطو بتاعي وقلت…

_ وعد.

نهيت كلمتي ومشيت، كنت مستغربة الشخص دا، عمري مكنت اتخيل إنه هيطلع عربي وبالأخص مصري، ملامحه أجنبية جدًا.

بس لما اتكلم اتأكدت إنه مصري من أسلوبه.

من اليوم دا وبدأت اشوف د عمرو في طريقى، أو يمكن بدأت أركز واخد بالي منه وهو كذلك بدأ ياخد باله مني.

_ د وعد انتِ كويسة؟!

قالها د عمرو بقلق، رديت بتوهان وقلت…

_ أه، أه.

قعدت وبدأت أحس الدنيا بتلف بيا.

_ شكلك تعبان أوي.

رديت بنفي وقلت…

_ لا انا بخير.

_ هنادي د هيلينا تكشف عليكي.

خرج وبعد دقايق جت د هيلينا، كشفت عليا، كان ضغطي عالي، أخدت دواء بعد فترة اتحسنت، استأذنت ومشيت.

اتجهت للعيادة النفسية، أخرج للطبيببة اللي حصل وسبب في رفع ضغطي وذكرني بألام قربت تتنسي.

اتكلمت معايا كتير وساعدتني ازاي أهدى نفسي وإني هقابل كلام زي دا كتير ولازم ابقي متزنه ومسمحش لكلام حد يأثر فيا.

نهيت جلستي وخرجت، قابلت د عمرو في العيادة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *