رواية بنت أبو علي بقلم شيماء حسن الصيرفي
العيلة اتلم شملها تاني بعد وقوف عمي جمبي في ازمتي، رجعنا نفتح شقة تيتا ونقضي فيها يوم الجمعة.
بقت ماما تصر إني احضر بعد مكانت بتكره التجمعات دي.
في اوقات كتيرة كنت برفض أنزل، رغم كده مكنوش بيسيبوني لوحدي. بنات عمي وعمتي كانوا يطلعوا ياخدوني غصب عني.
_ مستعده؟!
قالتها د نورا بحماس، رديت عليها وقلت..
_ إن شاء الله.
_ لو مش قادرة دلوقتي ممكن نأجل كلامنا في الجزء دا بعدين.
_ متقلقيش قادرة، أنا عاوزة اتخلص من كل الوجع والألم اللي جوايا.
نهيت جملتي وبدأت احكي عن كل شيء وجعني وألمني، حكيت عن كل كسرة وخذلان مريت بيهم.
بدأت احكي عن حياتي من طفولتي ومعامله أهلي، لامبالاة بابا.
عصبية وشدة ماما معايا، ضغطها المستمر إني ابقي أحسن حد سواء عاوزة دا أو لأ. حكيت عن إجباري في كل شيء في حياتي، سواء لبسي شكلي، تعليمي زواجي كل حاجة.
حكيت عن زواجي من أحمد وكل الذل والأذى الجسدي والنفسي اللي شوفته منه ومن أهله.
حكيت عن خذلان أهلي ليا في كل وقت استنجدت فيه بيهم.
صارحتها بالكره اللي بقا جوايا وبغضي للحياة وانعدام ثقتي بالبشر.
صارحتها بالنظره التشاؤميه اللي بدأت تنتصر عليا.
خلصت الجلسة واللي يعتبر كانت من أصعب الجلسات، مبطلتش عياط من أول مبدأت لغاية مخرجت، كنت في حالة صعبة جدًا لدرجة إني مقدرتش أرجع لوحدي واتصلت على والدي ييجي ياخدني.
موبيلي رن باسم بابا فعرفت إنه وصل، نزلت ومكنتش لاقياه. كنت لسه هتصل بس لاقيت عربية بتزمرلي، كانت عربية أسامة. نزل بابا وجه تجاهي يطمن عليا،
طمنته إني بخير ومشيت معاه، ركبت معاهم واتحركنا.
كنت بحاول امنع دموعي بس للأسف كانت بتخوني وبتنزل غضب عني. جوايا كنت متضايقه إن أسامة شايفني بالحالة دي، وزعلانه إنه عرف إني بتابع مع طبيبة نفسية.
خرجت مني شهقة قوية، مقدرتش اتحمل أكتر من كده، ودخلت في نوبة البكاء والصراخ اللي كنت بأجلها، مكنتش قادرة اتنفس من شدة البكاء.
وقفوا العربية على جمب وفتحوا الشباك ويحاولوا يهدوني، للأسف معرفوش ؛ لأن كل التراكمات اللي كانت في قلبي قررت تخرج.
بعد فترة بدأت انفاسي تنتظم وشهقاتي تقل، شربت ماية وبدأت أحس إني أحسن.
_ بقيت كويسة؟! حاسة انك أحسن؟
قال أسامة جملته هزيت راسي بهدوء وقلت…
_ أه الحمدلله.
اتكلم بابا وقال…
_ نتحرك؟