شاف حبيبته القديمه

— ولو قلتلك ملكش علاقة بينا؟

صوته اتكسر لأول مرة:

— لو هي بنتي، يبقى ضاع مني خمس سنين من عمرها يا نغم.

عينيها لمعت.

— وإنت فاكر الخمس سنين دول كانوا سهلين عليا؟

— أمال ليه؟!

رفعت إيدها بسرعة.

— وطّي صوتك.

طارق سكت.

قالت بصوت مخنوق:

— مش هنا.

— فين؟

— مش دلوقتي.

— إمتى؟

سكتت.

قال:

— بكرة؟

هزت راسها ببطء.

— بعد ما زينة تتحسن.

— وأنا عايز أطمن عليها.

— مش من حقك.

— يمكن يكون من حقي.

نغم كانت هترد…

لكن فجأة جه صوت حاجة وقعت من جوه.

وبعدها صوت زينة:

— ماما…

لفت نغم بسرعة.

زينة كانت واقفة جنب الكنبة، وإيدها ماسكة طرفها، ووشها شاحب جدًا.

— زينة!

جريت عليها.

طارق دخل وراها تلقائيًا.

نغم صرخت:

— ما تدخلش!

لكنه ما سمعهاش.

لأن زينة بدأت تقع.

لحقها قبل ما تخبط في الأرض.

شالها بين إيديه.

كانت خفيفة بشكل خوّفه.

قال بسرعة:

— لازم نروح المستشفى.

نغم حاولت تاخدها منه.

— أنا هتصرف.

— نغم، البنت سخنة جدًا.

— اديني بنتي.

طارق بص في عينيها.

وقال بهدوء شديد:

— مش وقت خناقتنا.

زينة فتحت عينيها بالعافية.

وبصت لطارق.

همست:

— عمو…

— أنا معاكي.

— ماما بتخاف من المستشفيات.

طارق بص لنغم.

لقى وشها أبيض.

قالت بسرعة:

— مفيش داعي للمستشفى. الدكتور قال لو الحرارة زادت أديها…

قاطعها:

— وإنتِ هتجازفي؟

— أنا عارفة حالة بنتي.

— وأنا مش عارف أي حاجة!

صرخها لأول مرة.

وبعدين نزل صوته فورًا.

— أنا مش عارف عنها أي حاجة يا نغم.

نظراتهم اتقابلت.

وفي اللحظة دي، زينة رفعت إيدها الصغيرة ولمست وش طارق.

وقالت بتعب:

— متزعقش لماما.

طارق حس إن نفسه وقف.

مسك إيدها الصغيرة وباسها.

— حاضر.

نغم بصت للمشهد، ودمعة نزلت منها غصب عنها.

بعد عشرين دقيقة…

كانوا داخلين مستشفى خاص قريب.

طارق شايل زينة.

ونغم ماشية جنبه.

أول ما دخلوا الطوارئ، الممرضين اتحركوا بسرعة.

دخلت زينة الكشف.

نغم حاولت تدخل وراها.

لكن الممرضة قالت:

— لو سمحتي استني دقيقة لحد ما الدكتور يكشف عليها.

وقفت نغم قدام الباب.

طارق وقف بعيد عنها.

عدت دقايق طويلة.

وبعدين خرج الطبيب.

— مين والد الطفلة؟

نغم فتحت بقها.

لكن قبل ما تنطق…

طارق قال:

— أنا.

لفت له بصدمة.

الطبيب قال:

— محتاجين نعمل تحاليل وفحوصات بسيطة لأن الحرارة عالية وعندها علامات إجهاد واضحة.

طارق هز راسه.

— اعملوا كل اللي محتاجينه.

نغم قالت:

— لحظة…

لكن الطبيب كان دخل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *