شاف حبيبته القديمه
كتب لمعتز رسالة واحدة:
«غيّر الخطة. مش عايزك تدور على نغم بس… عايز تعرف مين الشخص اللي أمي كانت بتكلمه دلوقتي.»
وبعد أقل من دقيقة…
وصل الرد:
«حاضر.»
طارق بص ناحية باب أوضة أمه.
وهمس لنفسه:
— المرة دي… أنا اللي هعرف كل حاجة قبل ما تعرفوا إني بدور.
لكن في شقة نغم، كان فيه شيء أخطر بيحصل.
نغم كانت بترتب هدوم زينة لما موبايلها رن.
رقم مجهول.
رفضت المكالمة.
رن تاني.
رفضته.
وفي المرة التالتة وصلتها رسالة.
فتحتها.
وتجمدت.
«واضح إنك نسيتي الاتفاق القديم.»
إيديها بدأت ترتعش.
وصلت رسالة تانية.
«طارق لازم يفضل بعيد عن زينة.»
نغم بصت ناحية باب أوضة بنتها.
ثم وصلت صورة.
صورة متصورة من بعيد…
لها ولطارق وهما خارجين من المستشفى، وطارق شايل زينة بين إيديه.
نغم حطت إيدها على بقها.
والرسالة الأخيرة ظهرت:
«المرة دي… لو ما بعدتيش، الثمن مش هتدفعيه إنتِ.»
وفي اللحظة دي…
سمعت نغم صوت زينة من أوضتها:
— ماما…؟
جريت عليها.
فتحت الباب.
ولقتها واقفة عند الشباك.
قالت زينة ببراءة:
— الراجل اللي تحت ده واقف بيبص على شباكنا ليه؟
قلب نغم وقف.
قربت ببطء من الشباك…
وبصت لتحت.
كان فيه راجل واقف على الناحية التانية من الشارع.
لابس جاكيت أسود.
وأول ما شاف نغم…
ركب عربيته ومشي.
نغم قفلت الستارة بسرعة.
حضنت زينة.
ولأول مرة من ست سنين…
فهمت إن السر اللي هربت عشانه زمان…
لسه ما انتهيش.
وإن رجوع طارق لحياتهم ما فتحش باب الماضي وبس.
ده فتح باب كان فيه حد مستعد يعمل أي حاجة علشان يفضل مقفول.
نغم فضلت حاضنة زينة بقوة لدرجة إن البنت بدأت تتحرك بين إيديها.
— ماما… إنتِ بتوجعيني.
فكت نغم إيديها بسرعة.
— حقك عليا يا حبيبتي.
زينة بصت ناحية الشباك.
— الراجل مشي؟
— أيوه.
— كان مين؟
نغم حاولت تبتسم.
— معرفش… يمكن مستني حد من العمارة.
لكنها كانت عارفة إن ده كذب.
الرسالة على موبايلها كانت واضحة:
«المرة دي الثمن مش هتدفعيه إنتِ.»
بصت لزينة.
ولأول مرة، خوفها من رجوع طارق بقى أقل من خوفها من بقائها لوحدها.
مسكت الموبايل.
اترددت لحظة.
ثم اتصلت بطارق.
رد من أول رنة.
— نغم؟
صوتها المرتعش خلاه يقوم من مكانه فورًا.
— في إيه؟
— طارق…
— مالك؟
— في حد بيراقب البيت.
سكت ثانية واحدة.
— اقفلي الباب ومتفتحيش لحد.
— أنا خايفة على زينة.
— أنا جاي.
— طارق…
لكنه كان قفل بالفعل.