شاف حبيبته القديمه

— محامي؟

— ومعاه أوراق طلاق.

طارق قرب منها.

— أنا ما وكلتش محامي وقتها.

— المحامي قال إنك إنت اللي باعت الأوراق.

طارق وشه بدأ يشحب.

— اسمه إيه؟

— مش فاكرة اسمه كامل… لكن اسمه الأول كان شريف.

طارق همس:

— شريف منصور؟

نغم بصتله.

— تقريبًا.

طارق حط إيده على رأسه.

شريف منصور كان محامي قديم اشتغل فترة قصيرة مع شركة والده.

وكان قريب جدًا من والدته.

قال:

— كملي.

نغم بلعت ريقها.

— رفضت أمضي.

— كويس.

— ساعتها أمك طلعت ظرف.

— فيه إيه؟

— صور.

طارق قلبه دق بسرعة.

— صور إيه؟

— صور ليك مع ست في دبي.

طارق اتجمد.

— ست مين؟

— معرفش.

— شكلها؟

— شقراء… وكانت داخلة معاك فندق.

طارق سكت ثواني.

ثم قال:

— كانت مديرة الاستثمار في الشركة اللي بنتفاوض معاها. وكان معانا وفد كامل.

نغم ابتسمت بمرارة.

— الصورة ماكانش فيها الوفد.

طارق فهم.

صور متقصودة.

زوايا محسوبة.

قال:

— وبعد الصور؟

— تسجيل صوتي.

— بصوت مين؟

— صوتك.

رفع عينه لها.

— بيقول إيه؟

نغم ما نسيتش الجملة رغم مرور السنين.

— «أنا تعبت من الجوازة دي… وعايز أبدأ من جديد.»

طارق قرب منها.

— أنا قلت الجملة دي فعلًا.

نغم اتجمدت.

كمل بسرعة:

— بس مش عنك!

— إيه؟

— كنت بتكلم عن صفقة استحواذ اسم المشروع الداخلي بتاعها «Marriage». كنا بنهزر إن الشراكة بين الشركتين جوازة فاشلة. التسجيل اتقص.

نغم سكتت.

طارق قال:

— حد أخد جملة من نص مكالمة وركبها ضدك.

دموعها بدأت تنزل.

— أنا كنت حامل… لوحدي… وإنت مش موجود… وأمك بتقولي إنك مش عايزني.

طارق قعد قدامها.

— وبرضه كان لازم تستنيني.

ضحكت بوجع.

— استنيتك.

— قد إيه؟

— يومين.

— وبعدين؟

ملامحها اتغيرت.

وهنا عرف إن الجزء الأسوأ لسه جاي.

قال:

— إيه اللي حصل يا نغم؟

ردت:

— صحيت بالليل على وجع شديد.

طارق وشه اتغير.

— في الحمل؟

هزت راسها.

— ونزيف.

— عملتي إيه؟

— نزلت لوحدي.

— لوحدك؟!

— السواق رفض يوصلني.

— ليه؟

— قال إن والدتك قالت محدش يخرج عربية من الفيلا عشاني.

طارق قبض إيده.

— مستحيل.

نغم قامت.

— كل حاجة بالنسبالك مستحيل… لأنها ما حصلتش قدامك.

سكت.

قالت:

— طلبت تاكسي وروحت المستشفى.

صوتها بدأ يضعف.

— والدكتورة قالت إن الحمل مهدد.

طارق قعد ببطء.

نغم كملت:

— وأنا نايمة هناك… والدتك جاتلي.

— للمستشفى؟

— أيوه.

— عرفت إزاي؟

— لحد النهارده معرفش.

طارق بدأ يحس إن الموضوع أكبر من مجرد أم متسلطة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *