شاف حبيبته القديمه
كل الأهالي موجودين.
وزينة واقفة ورا الستارة كل شوية تبص ناحية الباب.
قالت:
— ماما… بابا مش جاي؟
قلب نغم اتقبض.
قبل ما ترد…
الباب اتفتح.
طارق دخل وهو تقريبًا بيجري.
رابطته في إيده.
وقميصه متكرمش.
زينة صرخت:
— بابا!
كل الناس بصت.
لكنه ما اهتمش.
قعد في أول كرسي فاضي.
زينة طلعت على المسرح.
وطول العرض كانت عينيها عليه.
بعد ما خلصت، جريت عليه.
— شوفتني؟
قال:
— شوفت أحلى واحدة في الحفلة.
— أنا غلطت مرتين.
— وأنا ماخدتش بالي.
قالت بفخر:
— عشان بتحبني.
بصلها.
— جدًا.
نغم سمعت.
وفي اللحظة دي…
جزء صغير من الحائط اللي بنته حوالي قلبها بدأ يقع.
بعد سنة تقريبًا…
علاقة طارق بأمه فضلت محدودة.
سهير بدأت تحاول تصلح اللي عملته، لكن نغم رفضت إن زينة تدخل في أي صراع.
ولما طلبت سهير تشوف حفيدتها، نغم قالت لطارق:
— القرار مش انتقام.
— عارف.
— لو هتشوفها، لازم زينة ما تسمعش أي كلام عن الماضي.
— موافق.
أول لقاء كان في مكان عام.
سهير شافت زينة جاية ناحية الترابيزة.
فضلت واقفة.
زينة بصت لها.
ثم بصت لطارق.
— دي مين؟
طارق قال:
— دي جدتك.
سهير انهارت في العياط.
زينة قربت منها ببطء.
وقالت:
— إنتِ بتعيطي ليه؟
سهير مسحت دموعها.
— عشان عملت غلطات كتير.
زينة قالت:
— ماما بتقول لما نغلط نقول آسفين.
سهير بصت لنغم.
وقالت:
— آسفة.
نغم ما قالتش «مسامحاكي».
لأن بعض الجروح مش بتتقفل بكلمة.
لكنها قالت:
— المهم زينة ما تدفعش تمن حاجة حصلت قبل ما تتولد.
سهير هزت رأسها.
— عمرها.
مرت سنتين.
طارق ما ضغطش على نغم ترجعله.
ولا مرة.
بالعكس…
كان بيحاول يصلح نفسه قبل ما يصلح جوازهم.
وفي ليلة، بعد ما رجعوا من عيد ميلاد زينة السابع، كانت البنت نايمة في العربية.
طارق وصلهم البيت.
نغم كانت هتنزل.
قال:
— نغم.
— نعم؟
— ممكن أسألك سؤال؟
— قول.
— فيه فرصة؟
بصتله.
— لإيه؟
— لينا.
سكتت طويلًا.
قال بسرعة:
— مش بقول نرجع بكرة. ومش عشان زينة. أنا عايز أعرف بس إذا كان فيه يوم ممكن تبصيلي فيه من غير ما تشوفي الراجل اللي سابك لوحدك زمان.
قالت:
— إنت ما سبتنيش بإرادتك.
— بس كنت غايب عن حاجات كتير قبل الطلاق.
سكتت.
كان صادق.
قال:
— كنت فاكر إن الفلوس والشغل هم دوري. ماكنتش فاهم إن وجودي نفسه مهم.
نغم بصت لبنتها النائمة.
— وأنا غلطت.
طارق اتفاجئ.
قالت:
— كان لازم أفضل أحاول أوصلك. كان لازم ما أخليش الخوف يقرر مكاني خمس سنين.