شاف حبيبته القديمه
لكنه ما دخلش.
فضل جوه العربية.
اتصل برقم.
رد عليه صوت رجل:
— أيوه يا باشمهندس؟
قال طارق:
— معتز، عايزك تعمل حاجة بسرية تامة.
— تحت أمرك.
— عايز كل سجلات الأمن القديمة للفيلا من ست سنين.
— ليه؟
— من غير أسئلة.
— حاضر.
— وكمان عايز كل الملفات القديمة للمحامي شريف منصور اللي
خصني أو تخص نغم.
— تمام.
طارق سكت لحظة.
ثم قال:
— وعايز أعرف مين كان بيتابع نغم بعد الطلاق.
معتز اتفاجئ.
— يتابعها؟
— سمعتني.
— حاضر.
وقبل ما يقفل، طارق قال:
— معتز…
— نعم؟
— محدش يعرف إني طلبت الكلام ده.
— حتى مدام سهير؟
طارق بص ناحية الفيلا.
شباك أوضة والدته كان منور.
قال ببرود:
— خصوصًا أمي.
قفل.
لكن اللي طارق ماكانش يعرفه…
إن والدته كانت واقفة فعلًا عند الشباك.
وإن مدير الأمن الجديد كان كلمها من عشر دقايق.
وقال لها:
— مدام سهير… المهندس طارق واقف بعربيته بره الفيلا بقاله فترة.
سهير قربت من الزجاج.
— لوحده؟
— أيوه.
سكتت.
وبعدين سألت:
— كان فين طول الليل؟
— مش عارفين.
— اعرف.
قفلت التليفون.
وفي نفس اللحظة، وصلتها رسالة من رقم قديم ما اتصلش بيها من سنين.
فتحتها.
كان مكتوب فيها:
«طارق قابل نغم.»
سهير اتجمدت.
بعدها وصلت رسالة تانية:
«وشاف البنت.»
لون وشها اختفى.
قعدت ببطء على الكرسي.
وهمست:
— مستحيل…
لكن الرسالة التالتة كانت الأسوأ:
«هو بدأ يسأل عن اللي حصل من ست سنين.»
سهير مسكت الموبايل بقوة.
وبعد لحظات اتصلت برقم محفوظ عندها من غير اسم.
أول ما الطرف التاني رد، قالت:
— إحنا عندنا مشكلة.
الصوت سأل:
— إيه اللي حصل؟
سهير بصت من الشباك لعربية ابنها.
وقالت:
— طارق عرف إن عنده بنت.
سكت الرجل لحظة.
ثم قال:
— ونغم قالتله إيه؟
سهير ردت:
— لسه معرفش.
— يبقى لازم تعرفي قبل ما هو يعرف.
سهير همست:
— ولو عرف الحقيقة كلها؟
جاءها الرد باردًا:
— ساعتها مش إنتِ بس اللي هتخسري يا سهير.
قفلت المكالمة.
لكنها ما لاحظتش إن باب الغرفة كان مفتوحًا قليلًا.
وإن شخصًا كان واقفًا في الممر…
وسمع آخر جملة كاملة.
طارق.
كان دخل الفيلا من الباب الجانبي من غير ما الأمن يبلغها.
وقف مكانه في الظلام.
وشه ما اتحركش.
لكنه فهم حاجة واحدة.
أمه مش بس عارفة إن نغم رجعت لحياته.
في شخص تاني معاها.
وشخص واضح إنه خايف من الحقيقة زيها بالظبط.
طارق رجع خطوة للخلف بهدوء قبل ما تشوفه.
وأخرج موبايله.