شاف حبيبته القديمه

نقلهم طارق في نفس الليلة.

وفي الصبح، معتز اتصل.

— وصلنا للرقم.

— مين؟

— شريحة غير مسجلة باسم واضح، لكن قدرنا نوصل للعربية اللي كانت تحت بيت مدام نغم.

— بتاعة مين؟

— شخص اسمه حسام الديب.

طارق وقف.

الاسم كان مألوفًا.

— أعرفه.

— كان شغال زمان مع مكتب شريف منصور.

طارق فهم الخيط.

المحامي.

مدير الأمن القديم.

والدته.

كلهم مربوطين ببعض.

قال:

— عايز شريف.

معتز سكت.

— فيه مشكلة.

— إيه؟

— شريف منصور مات من سنتين.

طارق اتصدم.

— طب ملفاته؟

— مكتبه اتقفل، لكن شريكه القديم لسه محتفظ بأرشيف.

— هاته.

— قانونيًا مش هنقدر ناخد حاجة مش من حقنا.

طارق قال:

— مش عايز حد يعمل حاجة غلط. دور على أي مستند يخصني ويحق لي الحصول عليه، وأي شاهد مستعد يتكلم رسمي.

— تمام.

وقبل ما يقفل معتز قال:

— فيه حاجة تانية.

— إيه؟

— حسام الديب كان بيتقاضى مبالغ شهرية لمدة خمس سنين.

— من مين؟

— شركة استشارات مملوكة لشخص اسمه فؤاد عزمي.

طارق اتجمد.

فؤاد عزمي.

صديق والده القديم.

والرجل اللي أمه كانت مصرة من سنين إن طارق يتجوز بنته.

في المساء، رجع طارق للشقة.

لقى زينة مستنياه عند الباب.

أول ما دخل قالت:

— بابا!

الكلمة خلته يقف.

أول مرة يسمعها.

نغم نفسها اتفاجئت.

طارق نزل على ركبته.

— قوليها تاني.

زينة ضحكت.

— بابا.

حضنها.

وقال:

— نعم يا قلب بابا؟

قالت:

— أنا جعانة.

ضحكت نغم غصب عنها.

طارق قال:

— أول طلب من بنتي طلع أكل؟

قالت زينة:

— ماما قالت إنك غني.

نغم شهقت:

— أنا ما قلتش كده!

زينة ضحكت.

ولأول مرة من سنين…

البيت الصغير المؤقت بقى فيه صوت ضحك التلاتة.

لكن بعد ما زينة نامت، رجعت الحقيقة.

طارق قال لنغم:

— عرفت اسم الشخص اللي ورا الراجل.

— مين؟

— فؤاد عزمي.

وش نغم اتغير.

طارق لاحظ.

— تعرفيه؟

سكتت.

— نغم؟

قالت:

— شوفته مرة.

— فين؟

— المستشفى يوم ما كنت حامل.

طارق قرب منها.

— كان مع أمي؟

— لأ. جه بعدها.

— وقالك إيه؟

— سألني إذا كنت مضيت الطلاق.

طارق قبض إيده.

— وإنتِ؟

— سألته مالك. قال إن الأفضل لينا كلنا إن علاقتي بيك تنتهي.

— ليه؟

— معرفش.

طارق عرف إنه لازم يواجه الماضي.

لكن المرة دي بالدليل.

مش بالصوت العالي.

بعد يومين، معتز وصل للمعلومة اللي غيرت كل شيء.

فؤاد عزمي كان شريكًا غير معلن في صفقة كبيرة جدًا دخلتها شركة طارق وقتها.

وكان شرط المستثمرين الأساسي إن السيطرة الإدارية تفضل في إيد العيلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *