شاف حبيبته القديمه
لكن والد طارق كان كاتب جزءًا من أسهمه في عقد قديم بطريقة كانت هتدي زوجة طارق وأولاده حقوقًا مالية كبيرة في حالة وفاته.
ونغم كانت حامل.
وجود طفل كان معناه إن جزءًا من السيطرة المستقبلية على ثروة العيلة هينتقل للوريث.
وفؤاد كان عايز ابنته تتجوز طارق.
مش حبًا فيه.
لكن عشان المصالح تفضل متشابكة.
والدة طارق وافقت على الخطة لأنها كانت شايفة نغم «مش مناسبة» للعيلة.
لكن اللي بدأ كمؤامرة لتفريق زوجين…
اتحول لسنين من التهديد والمراقبة.
طارق كان بيقرأ المستندات وإيده بترتعش.
قال لمعتز:
— معانا دليل على التهديدات؟
— الرسائل الأخيرة، وصور المراقبة، وشهادة موظف قديم من مكتب المحامي. ومستندات مالية تربط حسام بفؤاد. لكن تحديد المسؤولية القانونية محتاج الجهات المختصة تحقق.
طارق هز رأسه.
— يبقى نسلم كل حاجة رسمي.
— ووالدتك؟
طارق سكت.
— هتكلم معاها مرة واحدة.
دخل فيلا والدته عصر اليوم التالي.
سهير كانت مستنياه.
قالت ببرود:
— أخيرًا افتكرت إن ليك أم.
طارق حط ظرفًا على الترابيزة.
— وأنا اكتشفت إن ليا بنت.
وشها اتغير لثانية.
ثم تماسكت.
— نغم قالتلك؟
— بنتي اسمها زينة.
— طارق…
— خمس سنين.
سكتت.
— خمس سنين يا أمي.
قالت:
— أنا عملت اللي كنت شايفاه صح.
ضحك بمرارة.
— صح لمين؟
— ليك.
— حرمتيني من بنتي عشاني؟
— نغم ماكنتش مناسبة لحياتنا.
— حياتنا؟ دي كانت مراتي.
— وكانت هتضيع مستقبلك.
طارق ضرب كفه على الترابيزة.
— إنتِ اللي ضيعتي خمس سنين من مستقبلي!
سهير قامت.
— متعليش صوتك عليا.
— وأنا طفل لما تتحكمي في حياتي؟
قالت بغضب:
— أنا بنيت كل حاجة حواليك!
— وأنا ما طلبتش منك تهديلي بيتي.
سكتت.
طارق فتح الظرف.
طلع صورة زينة الرضيعة.
الصورة اللي نغم بعتها من سنين.
حطها قدام أمه.
— شوفيها.
سهير ما بصتش.
— بصي لها!
رفعت عينيها للصورة.
لأول مرة ملامحها انهارت.
طارق قال:
— كان عندها 14 يوم لما الصورة دي وصلت باب بيتي.
دموع سهير ظهرت.
— أنا…
— وإنتِ رجعتيها.
— كنت خايفة.
— من إيه؟ من طفلة؟
قالت:
— من فؤاد.
طارق سكت.
— إيه؟
سهير قعدت.
وفجأة الست القوية اللي طول عمره يعرفها اختفت.
قالت:
— الموضوع خرج من إيدي.
طارق قرب.
— من البداية.
قالت:
— أنا كنت عايزة نغم تبعد. أيوه. وأنا اللي وريتها الصور والتسجيل.
غمض عينيه.
اعترفت.
كملت:
— لكن فؤاد كان عارف موضوع الحمل.