اتحكم عليا بالسجن لمده 25 سنه ج1 شروق خالد

اتحكم عليّا بالسجن لمدة 25 سنة. ولما الظباط جم ياخدوني عشان ينقلوني للسجن، حماتي عملت نفسها بټعيط، وجوزي كان بيمسّد على بطن عشيقته الحامل بكل حنية. بصّيت لهم وابتسمت بهدوء، وبعدها كشفت سر واحد بس. الظباط اتجمّدوا في مكانهم، والنيابة صړخت فجأة وقفوا النقل فورًا!
ممكن نخلّص الموضوع ده بسرعة؟ جوزي آدم المنشاوي قال من خلال الميكروفون اللي ورا الإزاز. أنا عندي اجتماع مهم مع مجلس الإدارة بعد الضهر.
أمه، الحاجة نوال، كانت بتمسح عينيها بمنديل، رغم إنها ما كانتش بټعيط أصلًا. وجنبهم كانت ليان، عشيقة جوزي الحامل، مستريحة وهي ساندة على كتفه.
كان شكلهم زي عيلة سعيدة مستنية تسافر على طيارة خاصة، مش تلات أشخاص واقفين بيتفرجوا على ست بريئة وهي بتخسر خمسة وعشرين سنة من عمرها وحرّيتها.
ما سألتش آدم ليه خانني.
أنا قضيت تلات شهور كاملة بدوّر على إجابة للسؤال ده.
ودلوقتي، عرفت الحقيقة.
الليلة اللي فاتت، آدم قرّب وشه من الإزاز الفاصل بينا، وقال بابتسامة كلها شماتة
مفيش حد جاي ينقذك يا مريم.
افتكرت لما نفس الراجل ده كان واقف قدام شقتي في عز البرد والمطر، بس عشان يجيبلي أكل لما كنت تعبانة.
افتكرت يوم ما طلب إيدي، وإزاي ركع قدامي ووعدني إن كل حاجة يملكها هتكون ملكي أنا كمان.
آدم كان جاي من عيلة على قد حالها، وأنا عمري ما حبيت أحسّسه إنه أقل مني عشان أنا أغنى منه.
لما مجلس إدارة شركة المنشاوي القابضة شكّك في كفاءته، أنا اللي دافعت عنه.
ولما كان نفسه ياخد منصب قيادي في الشركة، ساعدته لحد ما بقى نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي.
وكل مرة أمه كانت تنتقد شكلي، أو شغلي، أو حتى طريقتي في إدارة بيتنا، كنت بقنع نفسي إن الحفاظ على الهدوء أهم من إني أكسب أي خناقة.
كنت بسمي ده حب.
وبسميه تضحية وتفهُّم.
ما تخيلتش أبدًا إنهم كانوا بيستغلوا طيبتي عشان يبنوا مستقبل لنفسهم، مستقبل أنا ماليش فيه أي مكان.
أبويا بالتبنّي، الحاج محمود المنشاوي، هو اللي ربّاني من وأنا طفلة.
علّمني إزاي أفهم الحسابات المالية، وإزاي أميّز الناس اللي تستاهل الثقة من الناس اللي بتخبي حقيقتها، وعلّمني إن الأمانة أهم من أي رقم مهما كان كبير في رصيد البنك.
إمبراطورية أعماله كانت بتساوي حوالي خمسة مليار دولار.
لكن كنت مستعدة أتنازل عن كل المبلغ ده، مقابل إني أقعد معاه مرة واحدة بس على العشا، في ليلة هادية زي زمان.
لكن أبويا ماټ فجأة، من غير أي مقدمات.
وقبل حتى ما أستوعب حزني على فراقه، المحققين وصلوا وبدأوا يسألوني أسئلة غريبة.
ليه بصماتك موجودة على علبة الدوا بتاعة أبوكي؟
عشان أنا اللي كنت برتّب له أدويته كل أسبوع.
مين اللي استخدم الكمبيوتر الشخصي بتاعك عشان يعمل عملية شراء مشپوهة على الإنترنت؟
ما كنتش أعرف.
وليه رقم التليفون المرتبط بالعملية دي مسجّل على موبايلك الاحتياطي؟
ما كانش عندي أي تفسير.
وبعدها ظهر شاهدين قالوا إنهم شافوني بنفسي وأنا بدي أبويا الدوا قبل ما حالته الصحية تتدهور بفترة قصيرة.
الشاهدين دول كانوا آدم ونوال.
جوزي.
وحماتي.
جوا المحكمة، آدم قدّم أحسن تمثيلية في حياته كلها.
كان لابس بدلة سودا، وبيتكلم عن قد إيه الحاج محمود كان بيحبني.
صوته كان بيرتعش، وبيوطي راسه بحزن، وحتى كان بيقف شوية يمسح دموعه وهو بيحكي إزاي الخېانة اللي أنا اتهمت بيها دمّرت قلبه وكسرت نفسه.
ناس كتير في قاعة المحكمة عيطت من التأثر بكلامه.
أما أنا، فكنت بتفرج عليه من غير ما أتكلم.
الراجل اللي ائتمنته على قلبي وحياتي، كان بيساعد مجموعة من الغرباء يقتنعوا إني ارتكبت چريمة بشعة.
والقاضي صدّق

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *