شقى العمر ج2 منال علي
الجزء الثاني والاخير
الأرض لما بتتهز تحت رجليك، بتدور على أقرب حيطة تسند عليها… بس المصېبة لما تكتشف إن الحيطة دي هي نفسها اللي وقعت فوق نفوخك.
وقفت تحت في مدخل العمارة والدموع متجمدة في عيني.
صوت ضحكتها مع خطيبها كان طالع من الشباك زي السكاكين في صدري.
شقتنا!
الكلمة كانت بترن في ودني، بتكويني.
شقا عشر سنين غربة لراجل بيحوش، وحرماني أنا وبناتي من اللقمة الهنية عشان أسترهم.
اتحول في ثانية لواحدة تانية تاخده على الجاهز… حكايات منال علي
ومش أي واحدة…
أختي!
البنت اللي كنت بغيرلها البامبرز وأنا متجوزة في أول شبابي.
اللي كانت تيجي تبكيلي من أمها وأبوها الله يرحمهم، وأدادي وأطبطب وأحط القرش في إيدها
من ورا جوزي.
طلعت الشارع ورجليا مش شيلاني.
كل خطوة كنت بحس إن الأسفلت تحت مني بيغرز، كأن الدنيا بتسحبني لتحت.
روحت البيت، دخلت قفلت الباب بالمفتاح وسندت ضهري عليه.
بناتي كانوا قاعدين يذاكروا في الصالة.
الكبيرة بصتلي وقالت
مالك يا ماما؟ وشك أصفر كدة ليه؟
بلعت ريقي اللي كان ناشف زي الحطب، وحاولت أرسم ابتسامة مکسورة
مفيش يا حبيبتي… ضغطي واطي بس من الشمس، ادخلوا كملوا مذاكرتكم.
دخلت أوضتي وقفلت على نفسي.
وهنا بقى… كل الۏجع اللي كان متخزن ومحبوس اڼفجر.
حطيت وشي في المخدة عشان صوتي ما يطلعش للبنات، وفضلت أعيط بحړقة.
عيطت على سنين عمري اللي ضاعت هدر. متوفره على روايات واقتباسات
عيطت على جوزي اللي كسر
خاطري وراح اتجوز غيري عشان يخلف ولد.
وعيطت على أختي اللي غرزت ضوافرها في لحمي الحي من غير ما يرمش لها جفن.
مرت ليلتين وأنا عيني ما شافتش النوم دقيقة واحدة.
راسي كان هينفجر من التفكير.
أعمل إيه؟
أروح لأخواتي التانيين الكبار؟
طب ما أنا عارفاهم…
أختي الكبيرة يدوبك ماشية جنب الحيط وبتقول يارب الستر ومش حمل مشاكل.
والتانية جوزها راجل حشري وطماع، لو عرف إن معايا فلوس وشقة هيقلب الدنيا فضايح ويقول إشمعنى هي اللي تاخدها.
طب أقول لجوزي؟
الخۏف ده كان بيموتني كل ثانية.
جوزي لو عرف…
مش بس هياخد الشقة… ده ممكن يرمي عليا اليمين ويحرمني من بناتي.
هيقولي سارقاني وبتحوشي من ورا ضهري وتكتبي باسم أهلك؟
هيقلب الترابيزة
عليا، ويطلع هو الضحېة وأنا الخاېنة