اشتريت عربيه BMW قديمه انجي الخطيب
اسم صاحب العربية السابق كان موجود في الأوراق. قريته مرة. وبعدين مرة تانية. وشي شحب. لأن الاسم كان:«فاروق الشناوي.»فضلت باصص لاسم فاروق الشناوي على شاشة اللابتوب، وحسيت إن كل حاجة حواليّا سكتت فجأة. قلت بصوت واطي:«إزاي عربيته اتحجزت واتباعة في مزاد حكومي؟
»عماد قرب من الشاشة، وبمجرد ما شاف البيانات وشه اتغير. قال:«العربية دي ماكانتش المفروض تظهر في المزاد أصلًا.»بصيتله:«يعني إيه؟»قال:«يعني حد دخلها المزاد عمدًا.»قلت:«مين؟»قبل ما يرد، جالي إشعار على الموبايل. رسالة من رقم مجهول:«متروحش بيت أبوك القديم. المكان متراقب.»وتحتها رسالة تانية:«ولو عماد قالك تروح، ما تصدقوش.
»رفعت عيني ناحية عماد. هو لاحظ نظرتي وقال:«في إيه؟»قلت:«إنت كنت ناوي تاخدني لبيت أبويا؟»سكت. قلت:«رد عليا يا عماد.»قال:«أيوه.»رجعت خطوة لورا.«وليه؟»قال:«عشان الدفتر هناك.»قلت:«مين قالك؟»اتردد. قلت:«مين قالك يا عماد؟»قال:«حسام.»ضحكت بمرارة.«كل واحد فيكم بيقول حسام!
حسام قال، حسام كتب، حسام خبّى… طب حسام مات من تمانية شهور إزاي ولسه بيحرك كل الناس؟»عماد بصلي وقال:«لأن حسام ماكانش ميت من تمانية شهور.»سكت. حسيت إني سمعت غلط.«إيه؟»قال:«التقرير اللي الشركة قدمته كان مزور.»قربت منه:«يعني حسام عايش؟»هز راسه ببطء.«لأ.
»«يبقى؟»قال:«حسام مات من أسبوعين بس.»الكلمة نزلت عليا كأنها ض. ربة.«إنت متأكد؟»قال:«أنا شفت جثته.»قلت:«مين اللي ق. تله؟»قال:«مش فاروق.»سألته:«أمال مين؟»ما ردش. قربت منه وقلت:«إنت عارف.»قال:«الراجل اللي ق. تل حسام كان شغال مع أبوك زمان.
»تجمدت.«أبويا كان عنده شريك غيرك؟»قال:«كان فيه شخص تالت.»«مين؟»عماد بص ناحية الباب وقال:«اسمُه نبيل.»قبل ما أتكلم، سمعنا صوت عربية بتقف تحت العمارة. عماد قرب من الشباك وبص بحذر. قال:«لازم نمشي.»قلت:«مين؟»قال:«نبيل.»قلت:«إنت متأكد؟»قال:«لو هو اللي وصل، يبقى عرف إن الدفتر ظهر.
»مسكت الفلاشة والجواب والظرف، وحطيتهم في شنطتي. قلت:«هنروح فين؟»قال:«مكان محدش يعرفه.»ضحكت:«بعد اللي عرفته النهارده، أنا بقيت أشك في نفسي.»فتح عماد باب الشقة بهدوء. بص ناحية السلم. مفيش حد. قال:«تعالى.»نزلنا على السلم من غير صوت. ولما وصلنا للدور الأول، سمعنا باب العمارة بيتفتح.