اشتريت عربيه BMW قديمه انجي الخطيب
اشتريت عربية BMW قديمة في مزاد حكومي بـ2500 جنيه بس.. لكن تاني يوم وأنا بنضفها، لقيت ظرف مستخبي تحت فرش العربية، جواه نص مليون جنيه كاش، ومعاه جواب مكتوب بخط إيد. أول سطر في الجواب خلّى إيدي تتنفض وأنا بقرأ: «يا كريم، لو العربية دي وصلت لك، يبقى الحاج فاروق الشناوي عرف إني مت.
»كنت لسه قاعد على ركبتي جنب الـBMW اللي اشتريتها بـ2500 جنيه، ومش قادر أستوعب اللي شايفه قدامي. نص مليون جنيه تحت فرش العربية!في الأول افتكرت إن دي هدية من ربنا، وإن أخيرًا الدنيا قررت تضحكلي بعد سنين من البهدلة.
لكن وأنا بفتح الجواب بإيد بتترعش، فهمت إن الفلوس دي ما كانتش رزق نازل من السما…دي كانت دليل. وقبلها بيوم واحد بس، كنت واقف في مزاد العربيات المحجوزة اللي بيتعمل في القاهرة، والناس حواليّ بتبصلي وتضحك كأني داخل أتفرج مش أشتري.
وفجأة سمعت صوت من ورايا بيقول بسخرية:«ألفين وخمسمية جنيه؟! إنت ناوي تشتري خردة ولا إيه يا كريم؟»لفيت وبصيت ورايا، لقيت مروان الشناوي، ابن الحاج فاروق الشناوي، صاحب واحدة من أكبر شركات تجارة واستيراد العربيات في مصر. مروان ضحك وقال بصوت عالي قدام الناس:«دي حتى مش مناسبة ليك.
.. دي على قد فلوسك بالظبط.»بصيتله بهدوء وقلت:«أنا داخل أشتري عربية، مش داخل أشتري رأيك.»ضحك أكتر، لكن أنا ما اهتمتش. لأني كنت عارف كويس إن عيلة الشناوي كانت آخر ناس يحق لهم يتريقوا عليا. من تلات سنين، كنت شغال محاسب مراجعة وتحقيق مالي في مجموعة الشناوي للسيارات.
كنت من النوع اللي بيدقق في كل رقم وكل تحويل وكل إيصال، حتى لو فرق جنيه واحد. وفي يوم، اكتشفت حاجة غريبة.#انجي_الخطيب ملايين الجنيهات كانت بتخرج من حسابات الشركة تحت بند اسمه «مصروفات استشارية».شركات وهمية. تحويلات متقسمة. فواتير ملهاش وجود. وأسماء ناس عمرهم ما اشتغلوا مع الشركة أصلًا.
كل ما كنت أتعمق أكتر، كنت بلاقي أرقام أكبر. ولما واجهت الحاج فاروق، قاللي بمنتهى البرود:«إنت شغلتك تحاسب، مش تسأل كتير.»قلتله:«لما ملايين تختفي من حسابات الشركة، لازم أسأل.»ساعتها بصلي نظرة عمري ما نسيتها وقال:«خلي بالك يا كريم… في أسئلة أحسن ما تعرفش إجابتها.
»بعدها بأسبوع، اتفصلت من الشغل. واتلفق ضدي كلام إني اتعاملت مع بيانات سرية بطريقة غلط، وإن عندي مشاكل في شغلي. الحاج فاروق كان معروف وعلاقاته واسعة، وفي كام مكالمة منه، اسمي اتقفل قدام شركات كتير. كل مكان أقدم فيه كان الرفض بيجيلي من غير سبب واضح.